(١٦٣٧) وَعَنِ الْمُغِيرَةِ بْنِ شُعْبَةَ ﵁ عَنْ رَسُولِ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِنَّ اللهَ حَرَّمَ عَلَيْكُمْ عُقُوقَ الْأُمَّهَاتِ وَوَأْدَ الْبَنَاتِ، وَمَنْعًا وَهَاتِ، وَكَرِهَ لَكُمْ قِيلَ وَقَالَ، وَكَثْرَةَ السُّؤَالِ، وَإِضَاعَةَ الْمَالِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(١٦٣٨) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرٍو ﵄ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «رِضَا اللهِ فِي رِضَا الْوَالِدَيْنِ، وَسَخَطُ اللهِ فِي سَخَطِ الْوَالِدَيْنِ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ وَالْحَاكِمُ (٢) .
* * *
تضمنت هذه الأحاديث الترغيب في بر الوالدين وصلة الرحم.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - الترغيب في صلة الرحم.
٢ - أن الجزاء على الأعمال يكون معجَّلًا في الدنيا ومؤجَّلًا في الآخرة، خيرًا كان أو شرًّا.
٣ - أن من جزاء صلة الرحم سعة الرزق وطول العمر، وهو معنى «يُنْسَأَ لَهُ فِي أَثَرِهِ» .
٤ - أن المقصود هو الإرشاد إلى سببهما، أي سعة الرزق وطول العمر، وإلا فكلٌّ يحبهما.
٥ - أن لسعة الرزق ولطول العمر أسبابًا شرعية، كما أن لهما أسبابًا كونية، وكلٌّ من الأسباب والمسبَّبات لا يخرج عن القدر السابق، فلا منافاة بين إثبات الأسباب وإثبات القدر.
٦ - تحريم قطيعة الرحم، وتحريم عقوق الوالدين، وهو أعظم ما يكون من قطيعة الرحم، وأقبحُه عقوق الأمهات.