فهرس الكتاب

الصفحة 1317 من 1356

فِيهَا، قَالَ: «فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» ، قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

(١٧٠٣) وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .

* * *

تضمنت هذه الأحاديث الندب والترغيب في بعض الأخلاق الحميدة فعلا كانت أو تركا؛ كالصدق، وترك ظن السوء، وكف الأذى.

وفي الأحاديث فوائد:

ففي حديث ابن مسعود ﵁:

١ - الترغيب في الصدق، ويكون في الأقوال والأفعال.

٢ - أن الصدق يدعو صاحبه إلى البر، وهو كل عمل صالح.

٣ - أن الحسنات يدعو بعضها إلى بعض.

٤ - فيه شاهد لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] .

٥ - أن الأعمال الصالحة هي السبب لدخول الجنة.

٦ - أن ملازمة الصدق سببٌ لتبوُّإِ منزلة الصديقية، وهي التي تلي مرتبة النبوة.

٧ - التحذير من الكذب في الأقوال والأفعال، وهو ضد الصدق.

٨ - أن الكذب يفضي بصاحبه إلى الفجور، وهو الأعمال القبيحة، فهو جماع المعاصي.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت