فِيهَا، قَالَ: «فَأَمَّا إِذَا أَبَيْتُمْ، فَأَعْطُوا الطَّرِيقَ حَقَّهُ» ، قَالُوا: وَمَا حَقُّهُ؟ قَالَ: «غَضُّ الْبَصَرِ، وَكَفُّ الْأَذَى، وَرَدُّ السَّلَامِ، وَالْأَمْرُ بِالْمَعْرُوفِ، وَالنَّهْيُ عَنِ الْمُنْكَرِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(١٧٠٣) وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ يُرِدِ اللهُ بِهِ خَيْرًا؛ يُفَقِّهْهُ فِي الدِّينِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
* * *
تضمنت هذه الأحاديث الندب والترغيب في بعض الأخلاق الحميدة فعلا كانت أو تركا؛ كالصدق، وترك ظن السوء، وكف الأذى.
وفي الأحاديث فوائد:
ففي حديث ابن مسعود ﵁:
١ - الترغيب في الصدق، ويكون في الأقوال والأفعال.
٢ - أن الصدق يدعو صاحبه إلى البر، وهو كل عمل صالح.
٣ - أن الحسنات يدعو بعضها إلى بعض.
٤ - فيه شاهد لقوله تعالى: ﴿إِنَّ الصَّلَاةَ تَنْهَى عَنِ الْفَحْشَاء وَالْمُنكَرِ﴾ [العنكبوت: ٤٥] .
٥ - أن الأعمال الصالحة هي السبب لدخول الجنة.
٦ - أن ملازمة الصدق سببٌ لتبوُّإِ منزلة الصديقية، وهي التي تلي مرتبة النبوة.
٧ - التحذير من الكذب في الأقوال والأفعال، وهو ضد الصدق.
٨ - أن الكذب يفضي بصاحبه إلى الفجور، وهو الأعمال القبيحة، فهو جماع المعاصي.