من جانبيه، وهما موضع ما يشدُّه الإنسان على وسطه، وهيئة الاختصار تشعر بالغفلة أو الكبر، وهذا ممَّا ينافي الخشوع في الصَّلاة.
٢ - أنَّ علَّة النَّهي عن ذلك التَّشبُّه باليهود.
٣ - أنَّ اليهود يختصرون في الصَّلاة.
٤ - ذمُّ التَّشبُّه بالكفَّار.
٥ - أنَّ من مقاصد الشَّرع ترك التَّشبُّه بالكفَّار في العادات أو العبادات.
* * * * *
(٢٦٣) وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «إِذَا قُدِّمَ العَشَاءُ فَابْدَؤوا بِهِ قَبْلَ أَنْ تُصَلُّوا المَغْرِبَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ من عادتهم العشاء قبل المغرب.
٢ - سماحة الشَّريعة بمراعاة الطَّبيعة البشريَّة.
٣ - أنَّ السُّنَّة البداءة بالطَّعام قبل الصَّلاة إذا حصل تزاحمٌ بينهما.
٤ - الرُّخصة بترك الجماعة لحضور الطَّعام.
٥ - أنَّ محلَّ هذه الرُّخصة إذا لم يكن تقديم الطَّعام عند حضور الصَّلاة عادةً أو متعمَّدًا.
٦ - أنَّه يجوز له في هذه الحال أن يأكل عادته ولو إلى حدِّ الشِّبع، ولا يجب عليه الاقتصار على ما يسدُّ رمقه.
٧ - أنَّ صلاة الإنسان ونفسه متعلِّقةٌ بشيءٍ من أمر دنياه من طعامٍ وغيره ممَّا يذهب خشوعه أو يضعفه.