فهرس الكتاب

الصفحة 102 من 1356

وليس من الأدلَّة في هذه المسألة قوله تعالى: ﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون (٧٩) [الواقعة: ٧٩] ، فإنَّ الصَّواب: أنَّ المراد بالكتاب المكنون: اللَّوح المحفوظ، وب ﴿لاَّ يَمَسُّهُ إِلاَّ الْمُطَهَّرُون (٧٩) ﴾: الملائكة، كما حقَّق ذلك العلَّامة ابن القيِّم في كتابه «أقسام القرآن» (١) ، لكن ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية ﵀ أن هذه الآية تدل على هذا الحكم بطريق التنبيه والإشارة.

وذهب آخرون إلى جواز مسِّ المحدث للمصحف؛ بناءً على ضعف الحديث عندهم، وتأوَّلوه -على تقدير صلاحيته للاستدلال- على المسلم، وقالوا: لا يمسُّه إلَّا طاهرٌ؛ أي: مسلمٌ.

وهذا التَّأويل خلاف العرف الشَّرعيِّ في معنى الطَّاهر، فالصَّواب: تحريم مسِّ المحدث للمصحف.

٢ - تسمية المصحف قرآنًا، وهو من التَّعبير بالحالِّ عن المحلِّ، فإنَّ المصحف ليس كغيره من كتب العلم في الحرمة.

٣ - أنَّ من احترام المصحف ألَّا يمسَّه المسلم إلَّا على طهارةٍ.

٤ - تحريم الدُّخول بالمصحف في الأماكن المستقذرة؛ كالحشِّ ونحوه، وكذا وضعه في الأماكن النَّجسة.

٥ - تحريم كلِّ ما يشعر بامتهان المصحف؛ كإلقائه، أمَّا تعمُّد إلقائه في الحشِّ فكفرٌ، وليس المعوَّل في هذه المسائل على هذا الحديث وحده.

٦ - تحريم مسِّ الجنب للمصحف من باب أولى.

٧ - جواز كتابة الحديث.

٨ - بعث الدُّعاة إلى الله.

* * * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت