٨ - أن دية المقتول خطأ لورثته؛ لقوله: «وَوَرَّثَهَا وَلَدَهَا وَمَنْ مَعَهُمْ» .
٩ - ذم السجع الذي يراد به معارضة الحكم الشرعي. وما عداه فلا بأس به، دون تكلف. وقول حمل: «فَمِثْلُ ذَلِكَ يُطَلُّ» ، أي: يكون هدرًا، فلا تكون له دية.
١٠ - أن السجع من عادة الكهان للتمويه وغرور الناس، وهو من زخرف القول.
١١ - الإنكار على من عارض الحق.
* * * * *
(١٣٢٩) وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ ؛ أَنَّ الرُّبَيِّعَ بِنْتَ النَّضْرِ -عَمَّتَهُ- كَسَرَتْ ثَنِيَّةَ جَارِيَةٍ، فَطَلَبُوا إِلَيْهَا العَفْوَ، فَأَبَوْا، فَعَرَضُوا الأَرْشَ فَأَبَوْا، فَأَتَوْا رَسُولَ اللهِ ﷺ ، فَأَبَوْا إِلَّا القِصَاصَ، فَأَمَرَ رَسُولُ اللهِ ﷺ بِالقِصَاصِ، فَقَالَ أَنَسُ بْنُ النَّضْرِ: يَا رَسُولَ اللهِ! أَتُكْسَرُ ثَنِيَّةُ الرُّبَيِّعِ؟ لَا، وَالَّذِي بَعَثَكَ بِالْحَقِّ، لَا تُكْسَرُ ثَنِيَّتُهَا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ» . فَرَضِيَ القَوْمُ، فَعَفَوْا، فَقَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ مِنْ عِبَادِ اللهِ مَنْ لَوْ أَقْسَمَ عَلَى اللهِ لَأَبَرَّهُ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١) .
* * *
هذا الحديث أصل في القصاص في السن، وهو المذكور في قوله تعالى: ﴿وَالسِّنَّ بِالسِّنِّ﴾ [المائدة: ٤٥] ، ولهذا قال رسول الله ﷺ: «يَا أَنَسُ، كِتَابُ اللهِ القِصَاصُ» ، والكتاب في كلام رسول الله ﷺ هذا إما أن يريد به القرآن، إشارة إلى الآية، أو يريد به حكم الله، كما قال رسول الله ﷺ: «كُلُّ شَرْطٍ لَيْسَ فِي كِتَابِ اللهِ فَهُوَ بَاطِلٌ» (٢) .