فَوَدَاهُ رَسُولُ اللهِ ﷺ مِنْ عِنْدِهِ، فَبَعَثَ إِلَيْهِمْ مِئَةَ نَاقَةٍ. قَالَ سَهْلٌ: فَلَقَدْ رَكَضَتْنِي مِنْهَا نَاقَةٌ حَمْرَاءُ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(١٣٥٤) وَعَنْ رَجُلٍ مِنْ الْأَنْصَارِ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ أَقَرَّ الْقَسَامَةَ عَلَى مَا كَانَتْ عَلَيْهِ فِي الْجَاهِلِيَّةِ، وَقَضَى بِهَا رَسُولُ اللهِ ﷺ بَيْنَ نَاسٍ مِنَ الْأَنْصَارِ فِي قَتِيلٍ ادَّعَوْهُ عَلَى الْيَهُودِ. رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .
* * *
هذان الحديثان هما الأصل في مشروعية القَسامة في الإسلام.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - أن القسامة كان معمولًا بها في الجاهلية.
٢ - أن الله أقرها في الإسلام على ما كانت عليه.
٣ - أن النبي ﷺ حكم بها في دعوى قتيل من الأنصار اتهم به اليهود، وهو عبد الله بن سهل.
٤ - أن شرط الحكم بالقسامة التهمة.
٥ - أن الأيمان تتوجه على المدَّعِي، ثم إن حلف، وإلا توجهت على المدَّعَى عليه. فإن كان المدَّعِي أو المدَّعَى عليه جماعة وزعت الأيمان عليهم.
٦ - أن من المستقر عند المسلمين عداوة اليهود للمسلمين.
٧ - أن اليهود وغيرهم من الكفار لهم جرأة على الأيمان؛ فلا يوثق بهم، ويشبههم في ذلك الرافضة.
٨ - جواز الكتابة في القضاء.
٩ - أن القسامة إذا تمت شروطها يجب فيها القصاص.