﴿وَمَنْ يُشَاقِقِ الرَّسُولَ مِنْ بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُ الْهُدَى وَيَتَّبِعْ غَيْرَ سَبِيلِ الْمُؤْمِنِينَ نُوَلِّهِ مَا تَوَلَّى … ﴾ [النساء: ١١٥] الآية.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - وجوب طاعة ولي الأمر بالمعروف، ولزومُ بيعته.
٢ - وجوب المحافظة على جماعة المسلمين، وتحريمُ ما يؤدي إلى الفرقة بين المسلمين.
٣ - تحريم مشابهة أهل الجاهلية.
٤ - ذمُّ أمرِ الجاهلية وكلِّ ما يضاف إليها؛ كظنِّ الجاهلية وحكم الجاهلية.
٥ - التحذير من أسباب سوء الخاتمة.
٦ - أن الخروج على ولي الأمر من الكبائر، وهذا مقيَّد بقوله ﷺ: «عَلَى المَرْءِ المُسْلِمِ السَّمْعُ وَالطَّاعَةُ فِيمَا أَحَبَّ وَكَرِهَ، إِلَّا أَنْ يُؤْمَرَ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَإِنْ أُمِرَ بِمَعْصِيَةٍ؛ فَلَا سَمْعَ وَلَا طَاعَةَ» (١) .
* * * * *
(١٣٥٧) وَعَنْ أُمِّ سَلَمَةَ ﵂ قَالَتْ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «تَقْتُلُ عَمَّارًا الْفِئَةُ الْبَاغِيَةُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .
* * *
عمار هو ابن ياسر، وهو من الصحابة السابقين إلى الإسلام، أسلم هو وأبوه ياسرٌ وأمه سُمَيَّةُ بمكة، وابتلوا على أيدي المشركين، وهم الذين قال لهم الرسول ﷺ: «صَبْرًا يَا آلَ يَاسِر؛ فَإِنَّ مَوْعِدَكُمُ الَجنَّة» (٣) ، وعمار هو الذي