فهرس الكتاب

الصفحة 1080 من 1356

١٠ - جواز عطف الأمر المقتضي للندب على الأمر المقتضي للوجوب؛ لأن الأمر بالجلد واجب، والأمر بالبيع مندوب.

١١ - وجوب إقامة الحدود على المماليك، كحد الزنا وحد السرقة.

١٢ - أن للرقيق أحكامًا تخالف أحكام الأحرار في كثير من أبواب الأحكام في الواجبات والحقوق والعقوبات. في العبادات والمعاملات والجنايات.

١٣ - جواز إضافة الملك إلى الإنسان، وليس كملك الله.

* * * * *

(١٣٧٥) وَعَنْ عِمْرَانَ بْنِ حُصِينٍ ﵁ ؛ أَنَّ امْرَأَةً مِنْ جُهَيْنَةَ أَتَتْ نَبِيَّ اللهِ ﷺ وَهِيَ حُبْلَى مِنْ الزِّنَا فَقَالَتْ: يَا نَبِيَّ اللهِ، أَصَبْتُ حَدًّا، فَأَقِمْهُ عَلَيَّ، فَدَعَا نَبِيُّ اللهِ ﷺ وَلِيَّهَا. فَقَالَ: «أَحْسِنْ إِلَيْهَا فَإِذَا وَضَعَتْ فَائْتِنِي بِهَا» فَفَعَلَ. فَأَمَرَ بِهَا فَشُكَّتْ عَلَيْهَا ثِيَابُهَا، ثُمَّ أَمَرَ بِهَا فَرُجِمَتْ، ثُمَّ صَلَّى عَلَيْهَا، فَقَالَ عُمَرُ: تُصَلِّي عَلَيْهَا يَا نَبِيَّ اللهِ وَقَدْ زَنَتْ؟ فَقَالَ: «لَقَدْ تَابَتْ تَوْبَةً لَوْ قُسِّمَتْ بَيْنَ سَبْعِينَ مِنْ أَهْلِ الْمَدِينَةِ لَوَسِعَتْهُمْ، وَهَلْ وَجَدَتْ أَفَضَلَ مِنْ أَنْ جَادَتْ بِنَفْسِهَا لِلهِ؟» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .

* * *

هذا الحديث تضمن قصة المرأة الغامدية أو الجهنية التي حبلت من الزنا واعترفت، وطلبت من النبي ﷺ إقامة الحد عليها، فأمر بها النبي ﷺ فرُجمت، والحديث من أدلة حد الزاني المُحصَن، وهو الرجم.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - ثبوت الزنا بالاعتراف، ولا سيما مع الحبَل. وهذا هو السبب في أن النبي ﷺ لم يتوقف في أمرها، فلم يتثبت في أمرها كما تثبت في أمر ماعز ﵁ .

٢ - جواز إقرار الإنسان على نفسه بالذنب لإقامة الحد عليه.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت