فهرس الكتاب

الصفحة 1091 من 1356

٢ - أن على القاذف الحدَّ إذا لم يأت ببينة، وهو الجلد ثمانين جلدة، بنص القرآن، ﴿فَاجْلِدُوهُمْ ثَمَانِينَ جَلْدَةً﴾ [النور: ٤] ، وخرج من هذا الحكم الزوجُ إذا قذف زوجته، فبينته أربع شهادات من نفسه، كما في آيات اللعان، ﴿وَالَّذِينَ يَرْمُونَ أَزْوَاجَهُمْ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُمْ شُهَدَاء إِلاَّ أَنفُسُهُمْ﴾ [النور: ٦] الآيات.

٣ - أن هذا الحكم الذي في هذا الحديث منسوخ بآيات اللعان.

* * * * *

(١٣٨٩) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَامِر بْنِ رَبِيعَةَ قَالَ: «لَقَدْ أَدْرَكْتُ أَبَا بَكْرٍ وَعُمَرَ وَعُثْمَانَ ﵃ وَمَنْ بَعْدَهُمْ، فَلَمْ أَرَهُمْ يَضْرِبُونَ المَمْلُوكَ فِي الْقَذْفِ إِلَّا أَرْبَعِينَ» . رَوَاهُ مَالِكٌ وَالثَّوْرِيُّ فِي «جَامِعِهِ» (١) .

* * *

هذا الأثر أصل في وجوب حد القذف على الرقيق، وأنه نصف حد الحر، أربعون جلدة.

وفيه فوائد؛ منها:

١ - أن الخلفاء الراشدين ﵃ كانوا يقيمون حد القذف على العبد.

٢ - تنصيف حد القذف على المملوك.

٣ - أن المملوك على النصف من الحر في الأحكام، أخذًا من قوله تعالى في المحصنات من الإماء: ﴿فَعَلَيْهِنَّ نِصْفُ مَا عَلَى الْمُحْصَنَاتِ مِنَ الْعَذَابِ﴾ [النساء: ٢٥] ، فتنصيف حد الزنا دل عليه القرآن، وأما تنصيف غيره من الأحكام، فبالقياس على تنصيف حد الزنا.

* * * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت