١٠ - جواز لعن السارق بالعموم.
١١ - رحمة الله بعباده فيما شرع لهم.
١٢ - أن حدَّ السرقة من موجَبات عِزَّته تعالى وحكمته، لختم الآية بالاسمين الكريمين: ﴿وَاللّهُ عَزِيزٌ حَكِيم (٣٨) ﴾ [المائدة: ٣٨] . وقد اعترض بعض الزنادقة على حكم الله، قائلا: كيف تقطع اليد في سرقة ربع دينار، وديتها خمس مئة دينار؟! وزعم أنه هذا تناقض، وفي ذلك قال:
يدٌ بخمسِ مئينٍ عَسجدٍ وديتْ *
ما بالُها قُطعتْ في ربْع دينارِ؟
تناقضٌ ما لنا إلا السكوتُ لهُ *
وأنْ نعوذَ بمولانا منَ النارِ (١)
فأجابه بعضهم (٢) :
عِزُّ الأمانةِ أغلاها، وأرخَصَها *
ذُلُّ الخيانةِ فافهمْ حكمةَ الباري
وعبَّر بعضهم (٣) بقوله: لما كانت أمينة كانت ثمينة، فلما خانت هانت.
* * * * *
(١٣٩٥) وَعَنْ عَائِشَةَ ﵂ ؛ أَنَّ رَسُولَ اللهِ ﷺ قَالَ: «أَتَشْفَعُ فِي حَدٍ مِنْ حُدُودِ اللهِ؟» ، ثُمَّ قَامَ فَاخْتَطَبَ، فَقَالَ: «أَيُّهَا النَّاسُ، إِنَّمَا هَلَكَ الَّذِينَ مِنْ قَبْلِكُمْ أَنَّهُمْ كَانُوا إِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الشَّرِيفُ تَرَكُوهُ، وَإِذَا سَرَقَ فِيهِمُ الضَّعِيفُ أَقَامُوا عَلَيْهِ الحَدَّ» الحَدِيثَ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٤) ؛ وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ، وَلَهُ مِنْ وَجْهٍ آخَرَ: