أعلم- أظهر؛ لأنه جاء في روايات أنها سرقت (١) ، والرسول ﷺ ذكر السرقة في قوله: «لَوْ أَنَّ فَاطِمَةَ بِنْتَ مُحَمَّدٍ سَرَقَتْ» ، وجحد العارية خيانة؛ لأن المعير يدفع إليه ماله باختياره.
* * * * *
(١٣٩٧) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ قَالَ: «لَيْسَ عَلَى خَائِنٍ وَلَا مُنْتَهِبٍ، وَلَا مُخْتَلِسٍ، قَطْعٌ» رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (٢) .
(١٣٩٨) وَعَنْ رَافِعِ بْنِ خَدِيجٍ ﵁ ، قَالَ: سَمِعْتُ رَسُولَ الله ﷺ يَقُولُ: «لَا قَطْعَ فِي ثَمَرٍ وَلَا كَثَرٍ» . رَوَاهُ المَذْكُورُونَ، وَصَحَّحَهُ أَيْضًا التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّان (٣) .
* * *
هذان الحديثان أصل في ترك القطع في أنواع من أخذ مال الغير بغير حق، وهي أربعة: الخيانة، والاختلاس، والانتهاب، والأخذ من الثمر المعلَّق في شجره، أو الكَثَر، وهو جُمَّار النخل.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - أنه لا قطع في هذه المذكورات، بل فيها الغُرم والتعزير.
٢ - أن هذه المذكورات لا تدخل في تعريف السرقة، وهو أخذ المال من حرزه على وجه الخفية. فالخيانة في الأمانة، لأن المؤتمَن مسلَّط عليها باختيار صاحبها؛ لأنه هو الذي سلَّمها له، والاختلاس أخذ المال من صاحبه