(١٤٠٣) وَعَنْ صَفْوَانَ بْنِ أُمَيَّةَ ﵁ ؛ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ لَهُ -لَمَّا أَمَرَ بِقَطْعِ الَّذِي سَرَقَ رِدَاءَهُ، فَشَفَعَ فِيهِ-: «هَلَّا كَانَ ذَلِكَ قَبْلَ أَنْ تَأْتِيَنِي بِهِ؟» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَالْأَرْبَعَةُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ الْجَارُودِ، وَالْحَاكِمُ (١) .
* * *
هذا الحديث مما يستدل به على أن الحدود إذا بلغت السلطان وجب إنفاذها وامتنعت الشفاعة، ولو عفى المسروق منه.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن أخذ المال من جيب النائم أو ما وضعه تحت رأسه سرقةٌ يجب بها القطع إذا توفرت الشروط؛ فإنه جاء في روايةٍ؛ أن رداء صفوان كان تحت رأسه (٢) .
٢ - أن الحرز يختلف باختلاف الأموال؛ فحرز الدراهم ليس كحرز السيارة.
٣ - جواز الشفاعة في الحد قبل أن يصل إلى السلطان، وهو الإمام، ومن ينوب منابه كالقاضي.
* * * * *
(١٤٠٤) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ قَالَ: جِيءَ بِسَارِق إِلَى النَّبِيِّ ﷺ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» ، فَقَالُوا: يَا رَسُولَ الله إِنَّمَا سَرَقَ، قَالَ: «اقْطَعُوهُ» فَقُطِعَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّانِيَةَ، فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الثَّالِثَةَ، فَذَكَرَ مِثْلَهُ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الرَّابِعَةَ كَذَلِكَ، ثُمَّ جِيءَ بِهِ الْخَامِسَةَ فَقَالَ: «اقْتُلُوهُ» . أَخْرَجَهُ أَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ، وَاسْتَنْكَرَهُ (٣) .