فهرس الكتاب
النبي ﷺ وأبي بكر أشبه بالتعزير، ليس حدًّا لا تجوز الزيادة عليه، كحدِّ الزنا والقذف.
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - تحريم الخمر، وذلك معلوم بالكتاب والسنة وإجماع الأمة، فهو إذن من المعلوم من دين الإسلام بالضرورة، فيكفر جاحده.
٢ - أن عقوبة الشارب في عهد النبي ﷺ أن يجلد أربعين، وهو كذلك في عهد أبي بكر ﵁ .
٣ - أن الصحابة في عهد عمر ﵁ أجمعوا على جلد الشارب ثمانين، واعتبروه بأدنى الحدود، وهو حد القاذف، واستقر الأمر على ذلك.
٤ - أن عقوبة شارب الخمر ليست حدًّا.
٥ - مشروعية الاستشارة حتى في المسائل الشرعية الاجتهادية.
٦ - فضل عمر لتواضعه وحرصه على صلاح الأمة.
٧ - أنه ينبغي التغليظ في العقوبة التعزيرية كلما كثر في الناس الشرب.
٨ - أن تقيؤ الخمر قرينةٌ قاطعة على شربها، فتجب عقوبته ما لم يدع شبهة.
* * * * *
(١٤٠٨) وَعَنْ مُعَاوِيَةَ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ قَالَ فِي شَارِبِ الْخَمْرِ: «إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الثَّالِثَةَ فَاجْلِدُوهُ، ثُمَّ إِذَا شَرِبَ الرَّابِعَةَ فَاضْرِبُوا عُنُقَهُ» . أَخْرَجَهُ أَحْمَدُ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَالْأَرْبَعَة، وَذَكَرَ التِّرْمِذِيُّ مَا يَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَنْسُوخٌ، وَأَخْرَجَ ذَلِكَ أَبُو دَاوُدَ صَرِيحًا عَنِ الزُّهْرِيِّ (١) .
* * *