(١٤٣٢) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ السَّعْدِيِّ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَنْقَطِعُ الْهِجْرَةُ مَا قُوتِلَ الْعَدُوُّ» . رَوَاهُ النَّسَائِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) .
* * *
مضمون هذا الحديث التنبيه إلى التلازم بين الهجرة والجهاد في سبيل الله، بقتال الكفار.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعية الهجرة من دار الكفر إلى دار الإسلام، وأنها باقية إلى يوم القيامة.
٢ - التلازم بين الجهاد والهجرة عملًا واقعًا؛ لأن كلًّا منهما يقتضي وجود دارين؛ دار الإسلام ودار العدو، وهم الكفار المحاربون.
* * * * *
(١٤٣٣) وَعَنْ نَافِعٍ قَالَ: «أَغَارَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عَلَى بَنِي المُصْطَلِقِ، وَهُمْ غَارُّونَ، فَقَتَلَ مُقَاتِلَتَهُمْ، وَسَبَى ذَرَارِيَهُمْ. حَدَّثَنِي بِذَلِكَ عَبْدُ اللهِ بْنُ عُمَرَ ﵄ » . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .
* * *
اشتمل هذا الحديث على ذكر غزو النبي ﷺ لبني المصطلق، وأنه أغار عليهم غِرَّة وسبى نساءهم وذراريهم، وكانت هذه الغزوة في السنة السادسة، وتسمى المُرَيسِيع.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن إحدى غزوات النبي ﷺ غزوة بني المصطلق.