فهرس الكتاب

الصفحة 115 من 1356

«احْفَظْ عَوْرَتَكَ إلَّا مِنْ زَوْجَتِكَ أَوْ مَا مَلَكَتْ يَمِينُكَ» (١) ، وقوله ﵊: «لَا يَنْظُرُ الرَّجُلُ إِلَى عَوْرَةِ الرَّجُلِ، ولا الْمَرْأَةُ إِلَى عَوْرَةِ الْمَرْأَةِ» (٢) .

٢ - تحريم أن ينظر كلٌّ من المتغوِّطين إلى عورة الآخر وأن يكشف عورته بحيث يراه الآخر، ويشتدُّ القبح إذا كانا مع ذلك يتحدَّثان.

٣ - كراهة الكلام حال قضاء الحاجة إلَّا لضرورةٍ أو حاجةٍ، وهذا ما تقتضيه الفطرة وحسن الأدب.

٤ - أنَّ الجمع بين النَّظر إلى العورة والتَّحدُّث عند التَّخلِّي سببٌ لمقت الله، فيقتضي ذلك أنَّ هذه الحال من الكبائر.

٥ - إثبات صفة المقت لله وهو شدَّة البغض، وهو ثابتٌ في القرآن؛ قال تعالى: ﴿لَمَقْتُ اللَّهِ أَكْبَرُ مِنْ مَّقْتِكُمْ أَنفُسَكُمْ﴾ [غَافِر: ١٠] .

٦ - ويعضد هذا الحديث ما رواه الإمام أحمد بسنده -وإن تكلِّم فيه- عن أبي سعيدٍ الخدريِّ ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ يقول: «لَا يَخْرُجِ الرَّجُلَانِ يَضْرِبَانِ الْغَائِطَ كَاشِفَيْنِ عَنْ عَوْرَتِهِمَا يَتَحَدَّثَانِ؛ فَإِنَّ اللهَ ﷿ يَمْقُتُ عَلَى ذَلِكَ» (٣) .

* * * * *

(١٠٣) وَعَنْ أَبِي قَتَادَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا يَمَسَّنَّ أَحَدُكُمْ ذَكَرَهُ بِيَمِينِهِ وَهُوَ يَبُولُ، ولا يَتَمَسَّحْ مِنَ الْخَلَاءِ بِيَمِينِهِ، ولا يَتَنَفَّسْ فِي الإِنَاءِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِمُسْلِمٍ (٤) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت