فهرس الكتاب
عند إرادة التَّنفُّس، وقد كان النَّبيُّ ﷺ يتنفَّس في الشَّراب ثلاثًا ويقول: «إنَّهُ أَرْوَى وَأَبْرَأُ وَأَمْرَأُ» (١) .
* * * * *
(١٠٤) وَعَنْ سَلْمَانَ ﵁ قَالَ: «لَقَدْ نَهَانَا رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ نَسْتَقْبِلَ الْقِبْلَةَ بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِالْيَمِينِ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِأَقَلَّ مِنْ ثَلَاثَةِ أَحْجَارٍ، أَوْ أَنْ نَسْتَنْجِيَ بِرَجِيعٍ أَوْ عَظْمٍ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .
(١٠٥) وَلِلسَّبْعَةِ: عَنْ أَبِي أَيُّوبَ ﵁: «فَلَا تَسْتَقْبِلُوا الْقِبْلَةَ ولا تَسْتَدْبِرُوهَا بِغَائِطٍ أَوْ بَوْلٍ، وَلَكِنْ شَرِّقُوا أَوْ غَرِّبُوا» (٣) .
* * *
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - النَّهي عن استقبال القبلة واستدبارها حال البول والغائط احترامًا للقبلة، وقد اختلف العلماء في ذلك اختلافًا كثيرًا، فللعلماء في هذه المسألة ثمانية مذاهب، أهمُّها مذهبان:
أَحَدُهُمَا: تحريم استقبال القبلة واستدبارها حال البول والغائط مطلقًا في الصَّحراء والبنيان؛ للنَّهي الصَّريح عن ذلك في هذين الحديثين، وهو مذهب ابن حزمٍ، واختاره شيخ الإسلام ابن تيميَّة وابن القيِّم (٤) .