(١٥٠٨) وَعَنْ جَابِرِ بنِ عَبْدِ اللهِ ﵄ قَالَ: «نَهَى رَسُولُ اللهِ ﷺ أَنْ يُقْتَلَ شَيْءٌ مِنَ الدَّوَابِّ صَبْرًا» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .
(١٥٠٩) وَعَنْ شَدَّادِ بْنِ أَوْسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ كَتَبَ الْإِحْسَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ، فَإِذَا قَتَلْتُمْ فَأَحْسِنُوا الْقِتْلَةَ، وَإِذَا ذَبَحْتُمْ فَأَحْسِنُوا الذِّبْحَةَ، وَلْيُحِدَّ أَحَدُكُمْ شَفْرَتَهُ، وَلْيُرِحْ ذَبِيحَتَهُ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (٢) .
* * *
هذان الحديثان أصل في رحمة الحيوان، حتى في ذبحه.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - تحريم أن يُقتل الحيوان صبرًا، وهو حبس البهيمة ورميها حتى تموت.
٢ - أن ما يقدر على ذبحه لا يحل برميه.
٣ - تحريم تعذيب الحيوان.
٤ - فيه شاهد لما تقدم، وهو قوله ﷺ: «لَا تَتَّخِذُوا شَيْئًا فِيهِ الرُّوحُ غَرَضًا» (٣) .
٥ - إضافة الكتابة إلى اللهِ، وهي نوعان:
أ. كتابة كونية.
ب. كتابة دينية.
فمن الأول قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِي الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ [الأنبياء: ١٠٥] ، ومن الثاني قوله تعالى: ﴿يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا كُتِبَ عَلَيْكُمُ الصِّيَامُ﴾ [البقرة: ١٨٣] ، ومنه ما في هذا الحديث.