فهرس الكتاب

الصفحة 1204 من 1356

(١٥٤٢) وَعَنْ أُسَامَةَ بْنِ زَيْدٍ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ صُنِعَ إِلَيْهِ مَعْرُوفٌ، فَقَالَ لِفَاعِلِهِ: جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا؛ فَقَدْ أَبْلَغَ فِي الثَّنَاءِ» . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) .

* * *

هذا الحديث يتضمن الإرشاد إلى مكافأة صانع المعروف بهذا الدعاء: «جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا» ، وأنه تحصل به المكافأة، ولكنه ينبغي تقييده بمن لم يجد ما يكافئ صانع المعروف، لقول النبي ﷺ: «مَنْ صَنَعَ إِلَيْكُمْ مَعْرُوفًا فَكَافِئُوهُ، فَإِنْ لَمْ تَجِدُوا مَا تُكَافِئُوهُ، فَادْعُوا لَهُ حَتَّى تَرَوْا أَنَّكُمْ قَدْ كَافَأْتُمُوهُ» (٢) . وذكْرُ هذا الحديث في هذا الباب لا تظهر مناسبته إلا أن يقال: إن صنع المعروف قد يكون بنذر، وربما تقترن به اليمين، مبالغة في الإكرام.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعية شكر الجميل، وأنه يكون بالدعاء وبالثناء، كما يكون بالمكافأة.

٢ - أن من الدعاء الجامع قول: «جَزَاكَ اللهُ خَيْرًا» .

٣ - أن الله يجزي المحسنين بالإحسان.

* * * * *

(١٥٤٣) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ نَهَى عَنِ النَّذْرِ، وَقَالَ: «إِنَّهُ لَا يَأْتِي بِخَيْرٍ، وَإِنَّمَا يُسْتَخْرَجُ بِهِ مِنَ الْبَخِيلِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٣) .

* * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت