وفي هذا الأثر فوائد؛ منها:
١ - تقرير الأصل الذي دلت عليه الشريعة من أخذ الناس بظواهرهم.
٢ - ثبوت علم الله بما في القلوب، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِي قُلُوبِكُمْ﴾ [الأحزاب: ٥١] .
٣ - أن الله قد يخبر النبي ﷺ عن بعض المنافقين، كما قال تعالى: ﴿يَحْذَرُ الْمُنَافِقُونَ أَنْ تُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ سُورَةٌ تُنَبِّئُهُمْ بِمَا فِي قُلُوبِهِمْ﴾ [التوبة: ٦٤] .
٤ - إعلان الخليفة الراشد ﵁ المنهج الذي يسير عليه في معاملة الرعية.
٥ - تحقيق العدل في الرعية بمراعاة الوالي لهذا الأصل في معاملة الرعية.
٦ - التحذير من المجاهرة بالمخالفات الشرعية.
٧ - أن عدالة الشهود بحسب ما ظهر منهم؛ فمن ظهر منه الخير فهو عدل، ومن ظهر منه الشر فليس بعدل، ومن لم يظهر منه هذا ولا هذا فيطلب من يزكيه.
* * * * *
(١٥٨٠) وَعَنْ أَبِي بَكْرَةَ ﵁ ، عَنِ النَّبِيِّ ﷺ ؛ أَنَّهُ عَدَّ شَهَادَةَ الزُّورِ فِي أَكْبَرِ الْكَبَائِرِ. مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ فِي حَدِيثٍ (١) .
* * *
هذا الحديث أصل في تحريم شهادة الزور، وبذا تظهر مناسبة الحديث للباب، ولفظه كما في الصحيح: عن عبد الرحمن بن أبي بكرة عن أبيه ﵁ قال: قال رسول الله ﷺ: «أَلَا أُنَبِّئُكُمْ بِأَكْبَرِ الْكَبَائِرِ» -ثَلَاثًا- قَالُوا: بَلَى يَا رَسُولَ اللهِ، قَالَ: «الْإِشْرَاكُ بِاللَّهِ وَعُقُوقُ الْوَالِدَيْنِ» وَكَانَ مُتَّكِئًا فَجَلَسَ فَقَالَ: «أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ، أَلَا وَقَوْلُ الزُّورِ وَشَهَادَةُ الزُّورِ» . وقول الزور كل قول