٧ - أن من العلم النافع العلمَ بتفاضل الأعمال.
٨ - حرص الصحابة على العلم بذلك للعمل به.
* * * * *
(١٥٩٩) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵄ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ، فَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ، قُوِّمَ قِيمَةَ عَدْلٍ، فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ، وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ، وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(١٦٠٠) وَلَهُمَا عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ: «وَإِلَّا قُوِّمَ عَلَيْهِ، وَاسْتُسْعِيَ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» (٢) ، وَقِيلَ: إِنَّ السِّعَايَةَ مُدْرَجَةٌ فِي الْخَبَرِ (٣) .
* * *
هذان الحديثان هما الأصل في سِراية العتق، بمعنى أنَّ عتق بعض المملوك يؤدي إلى عتق سائره، وهذه السراية قهرية.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أن من أعتق شِركًا له في عبد وجب عليه عتق جميع العبد، وذلك بأن يعطي شركاءه قيمة حصصهم إن كان له مال يسع ذلك، فيعتق العبد.
٢ - أن مُعتِقَ الشِّركِ إذا لم يستطع شراء باقيه فإن العبد يبقى مُبعَّضًا، وهذا معنى قوله ﷺ: «وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ» أي: يصير نصيب معتق الشرك حرًا، وباقيه على أصل الرق.