فهرس الكتاب

الصفحة 1253 من 1356

١٠ - جواز تسمية المملوك عبدًا، وفي القرآن: ﴿وَلَعَبْدٌ مُّؤْمِنٌ خَيْرٌ مِنْ مُّشْرِكٍ﴾ [البقرة: ٢٢١] ، وهذه عبودية عارضة خاصة، أما العبودية لله فهي لازمة وعامة، وقد يورَّى بالعامة عن الخاصة، ومنه قوله ﷺ لزاهر بن حرام الأشجعي ﵁: «مَنْ يَشْتَرِي الْعَبْدَ؟» (١) .

* * * * *

(١٦١٥) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ الْحَارِثِ - أَخِي جُوَيْرِيَةَ أُمِّ الْمُؤْمِنِينَ ﵄ قَالَ: «مَا تَرَكَ رَسُولُ اللهِ ﷺ عِنْدَ مَوْتِهِ دِرْهَمًا وَلَا دِينَارًا وَلَا عَبْدًا وَلَا أَمَةً وَلَا شَيْئًا، إِلَّا بَغْلَتَهُ الْبَيْضَاءَ وَسِلَاحَهُ، وَأَرْضًا جَعَلَهَا صَدَقَةً» . رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (٢) .

* * *

هذا الحديث من شواهد تقلله ﷺ من الدنيا، وإنفاقه كل ما وقع في يده منها، لذلك لم يترك عند موته شيئًا من أثمان ولا عُروض، فلم يورث شيئًا، وما يُقدَّر أنه تركه فإنه لا يورث عنه؛ لقوله ﷺ: «إنَّا مَعْشَرَ الْأَنْبِيَاءِ لَا نُورَثُ، مَا تَرَكْنَا فَهُوَ صَدَقَةٌ» (٣) ، وأما بغلته البيضاء فيقال لها: دُلدُل، وهي التي أهداها

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت