فهرس الكتاب

الصفحة 1260 من 1356

١٠ - مشروعية عيادة المريض المسلم واتباعِ جنازته.

١١ - أن لأداء هذه الحقوق مصالح عامة وخاصة دينية ودنيوية، وأعظمها التحاب بين المؤمنين الذي به يتحقق الإيمان، كما قال ﷺ: «لَا تَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ حَتَّى تُؤْمِنُوا، وَلَا تُؤْمِنُوا حَتَّى تَحَابُّوا، أَوَلَا أَدُلُّكُمْ عَلَى شَيْءٍ إِذَا فَعَلْتُمُوهُ تَحَابَبْتُمْ؟ أَفْشُوا السَّلَامَ بَيْنَكُمْ» (١) .

* * * * *

(١٦١٩) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «انْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ أَسْفَلَ مِنْكُمْ، وَلَا تَنْظُرُوا إِلَى مَنْ هُوَ فَوْقَكُمْ، فَهُوَ أَجْدَرُ أَنْ لَا تَزْدَرُوا نِعْمَةَ اللهِ عَلَيْكُمْ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (٢) .

* * *

تضمن هذا الحديث ما هو من أعظم الأسباب لتحقيق القناعة والرضا بما قسم الله، وهو النظر إلى من دون الإنسان في الحظوظ، وترك النظر إلى من فضل عليه.

وفي الحديث فوائد، منها:

١ - تفاضل العباد في الخلق والرزق وغيرهما من الحظوظ.

٢ - أن نظر الإنسان إلى من فُضِّل عليه في المال أو غيره يحقِّر في نفسه النعمة التي هو فيها، فلا يشكر ربه عليها.

٣ - أن نظر الإنسان إلى من فوقه مجلبةٌ للحسد والغم، إلا نظرَ الغبطة فيما تُستحب فيه؛ كالعلم والعمل الصالح؛ لحديث: «لَا حَسَدَ إِلَّا فِي اثْنَتَيْنِ» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت