فهرس الكتاب
٣ - أنَّ اغتسال الرَّجل وامرأته ليس من الاغتسال في فضل أحدهما.
٤ - أنَّه لا يجب على الزَّوجين ستر كلٍّ منهما عورته عن الآخر، وهذا يستلزم جواز الرُّؤية، ومطلق الرُّؤية لا يستلزم النَّظر، فإنَّ النَّظر يكون مع القصد.
٥ - طهوريَّة الماء المستعمل؛ لأنَّه لا بدَّ أن يتساقط من بدن الجنب شيءٌ في الإناء.
٦ - الاقتصاد في ماء الوضوء والغسل، وأنَّه يكفي الاثنين ما بين الصَّاعين والثَّلاثة، كما في حديث أنسٍ ﵁: «كان رسول الله ﷺ يتوضَّأ بالمدِّ ويغتسل بالصَّاع إلى خمسة أمدادٍ» (١) .
* * * * *
(١٣٧) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ تَحْتَ كُلِّ شَعْرَةٍ جَنَابَةٌ، فَاغْسِلُوا الشَّعْرَ، وَأَنْقُوا الْبَشَرَ» . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَاهُ (٢) .
(١٣٨) وَلأَحْمَدَ عَنْ عَائِشَةَ ﵂ نَحْوُهُ، وَفِيهِ رَاوٍ مَجْهُولٌ (٣) .
* * *
الحديثان يدخل معناهما في صفة الغسل، ومعناهما صحيحٌ وإن ضعِّفا، فإنَّ حدث الجنابة يتعلَّق حكمه بجميع البدن، ولهذا جاء الشَّرع فيه بالاغتسال، وهو التَّطهُّر الَّذي قال الله فيه: ﴿وَإِنْ كُنتُمْ جُنُبًا فَاطَّهَّرُوا﴾ [المائدة: ٦] ، والاغتسال: غسل جميع البدن، فيدخل في ذلك ما تحت الشَّعر.
ويشهد لصحَّة ذلك من فعله ﷺ ؛ ما جاء في حديث عائشة ﵂ في صفة غسله ﷺ من أنَّه ﷺ كان يأخذ الماء فيدخل أصابعه في أصول الشَّعر حتَّى إذا ظنَّ أنَّه أروى بشرته حثا على رأسه ثلاث حثياتٍ (٤) ، كما يدلُّ له حديث عائشة