(١٨٤) وَعَنِ ابنِ عُمَرَ ﵃ أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ قَالَ: «الشَّفَقُ الْحُمْرَةُ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ (١) ، وَصَحَّحَ ابْنُ خُزَيْمَةَ وَغَيْرُهُ وَقفَهُ (٢) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ الشَّفق الحمرة في الأفق التي تكون بعد غروب الشَّمس، وهذا قول الجمهور، وقال بعض العلماء: الشَّفق: البياض، وقال بعضهم: الشَّفق: الحمرة، ولكن يعرف غيابه بذهاب البياض، ولهذا فرَّق بعضهم بين السَّفر والحضر، ففي الحضر يعتبر ذهاب البياض، وفي السَّفر يعتبر ذهاب الحمرة.
٢ - أنَّ وقت المغرب ينتهي بمغيب الحمرة، كما جاء في حديث عبد الله بن عمرٍو ﵃ (٣) .
٣ - أنَّ دخول وقت العشاء إذا غاب الشَّفق كما تقدَّم.
* * * * *
(١٨٥) وَعَنِ ابنِ عَبَّاسٍ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «الْفَجْرُ فَجْرَانِ: فَجْرٌ يُحَرِّمُ الطَّعَامَ وَتَحِلُّ فيهِ الصَّلَاةُ، وَفَجْرٌ تَحْرُمُ فيهِ الصَّلَاةُ - أَيْ: صَلاةُ الصُّبْحِ- وَيَحِلُّ فيهِ الطَّعَامُ» . رَوَاهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَالحَاكِمُ، وَصَحَّحَاهُ (٤) .
(١٨٦) وَلِلْحَاكِمِ مِنْ حَدِيثِ جَابِرٍ ﵁ نَحْوُهُ، وَزَادَ فِي الذِي يُحَرِّمُ الطَّعَامَ: «إِنَّهُ يَذْهَبُ مُسْتَطِيلاً فِي الأُفُقِ» ، وَفِي الآخَرِ: «إِنَّهُ كَذَنَبِ السِّرْحَان» (٥) .
* * *