فهرس الكتاب
٦ - أنَّ (لا حول ولا قوَّة إلَّا بالله) استعانةٌ لا تصبُّرٌ.
٧ - الفرق بين الحيعلتين وسائر جمل الأذان من حيث نوع الكلام، فجمل الأذان خبرٌ، والحيعلتان إنشاءٌ، فلذلك اختلف حكمهما.
* * * * *
(٢١٥) وَعَنْ عُثْمَانَ بْنِ أَبِي العَاصِ ﵁ ، أَنَّهُ قَالَ: يَا رَسُولَ اللهِ اجْعَلْنِي إِمَامَ قَوْمِي، قَالَ: «أَنْتَ إِمَامُهُمْ، وَاقْتَدِ بِأَضْعَفِهِمْ، وَاتَّخِذْ مُؤَذِّنًا لا يَأْخُذُ عَلَى أَذَانِهِ أَجْرًا» . أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، وَحَسّنَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَصَحَّحَهُ الحَاكِمُ (١) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - جواز طلب الإمامة في الصَّلاة ممَّن هو أهلٌ، ما لم يتَّخذها وسيلةً لرزقٍ من بيت المال أو وقفٍ.
٢ - فضيلة عثمان بن أبي العاص ﵁ .
٣ - أنَّ اختيار المؤذِّن يرجع فيه إلى الإمام.
٤ - مشروعيَّة نصب الإمام والمؤذِّن.
٥ - كراهة أخذ الأجرة على وظيفة الأذان، وقيل بالتَّحريم، ولا يحرم الرَّزق من بيت المال، والتَّطوُّع أفضل، وأمَّا أخذ الأجرة على الأذان كلَّ مرَّةٍ بكذا فحرامٌ كأخذ الأجرة على تلاوة القرآن.
٦ - فضل الإمامة على الأذان، وقيل: إنَّ الأذان أفضل لقوله ﷺ: «لَوْ يَعْلَمُ النَّاسُ مَا فِي النِّدَاءِ وَالصَّفِّ الأَوَّلِ ثُمَّ لَمْ يَجِدُوا إِلَّا أَنْ يَسْتَهِمُوا عَلَيْهِ لاسْتَهَمُوا» (٢) والأوَّل أظهر. والله أعلم.