فهرس الكتاب

الصفحة 216 من 1356

والمراد بالمقام المحمود: مقام الشَّفاعة الكبرى الَّتي يتأخَّر عنها آدم وأولو العزم من الرُّسل، ويتقدَّم لها نبيُّنا محمَّدٌ ﷺ ، وهذه الشَّفاعة إحدى خصائصه ﷺ كما في الحديث: «أُعْطِيتُ خَمْسًا لَمْ يُعْطَهُنَّ أَحَدٌ مِنَ الأَنْبِيَاءِ قَبْلِي … » ، وفيه «وأُعْطِيتُ الشَّفَاعَةَ» (١) .

٨ - أنَّ الله قد وعد نبيَّه ذلك المقام، وذلك في قوله تعالى: ﴿عَسَى أَنْ يَبْعَثَكَ رَبُّكَ مَقَامًا مَّحْمُودًا (٧٩) [الإسراء: ٧٩] .

٩ - أنَّ هذا الدُّعاء من أسباب الأهليَّة لشفاعته ﷺ لقوله: «حَلَّتْ لَهُ» ؛ أي: حصلت له، وهذه الشَّفاعة هي الخاصَّة بأهل الإيمان والتَّوحيد.

١٠ - أنَّ الجزاء من جنس العمل، فكما دعا العبد للنَّبيِّ ﷺ بالمقام المحمود وهو الشَّفاعة كان جزاؤه أن يشفع له النَّبيُّ ﷺ .

١١ - التَّوسُّل إلى الله بوعده، كما أخبر تعالى عن المؤمنين: ﴿رَبَّنَا وَآتِنَا مَا وَعَدْتَنَا عَلَى رُسُلِكَ﴾ [آل عمران: ١٩٤] .

* * * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت