هذا الحديث من أدلَّة اشتراط الطَّهارة للصَّلاة، وقد دلَّ على ذلك الكتاب والسُّنَّة والإجماع.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّ الحدث -وهو الفساء والضُّراط- مبطلٌ للطَّهارة، كما قال أبو هريرة ﵁ لمَّا سئل: ما الحدث؟ (١) ، وهذا بإجماع أهل العلم. ومن أدلَّة ذلك قوله ﷺ: «لَا يَقْبَلُ اللهُ صَلَاةَ أَحَدِكُمْ إِذَا أَحْدَثَ حتَّى يَتَوَضَّأَ» (٢) ، وفي حكم الحدث سائر نواقض الوضوء على ما فيها من خلافٍ: كأكل لحم الإبل، والقيء، والنَّوم.
٢ - أنَّ الطَّهارة شرطٌ لصحَّة الصَّلاة.
٣ - أنَّ الصَّلاة تبطل بالحدث في أثنائها؛ فلا يصحُّ البناء على ما قبل الحدث، وأمَّا حديث عائشة ﵂ المتقدِّم في نواقض الوضوء، وفيه: «مَنْ أَصَابَهُ قَيْءٌ أَوْ رُعَافٌ … » إلى قوله: «فَلْيَنْصَرِفْ، فَلْيَتَوَضَّأْ، ثُمَّ لِيَبْنِ عَلَى صَلاتِهِ» (٣) ، فهو ضعيفٌ لا يعارض حديث عليِّ بن طلقٍ ﵁ هذا.
٤ - وجوب الإعادة على من أحدث في الصَّلاة إذا كانت الصَّلاة واجبةً.
٥ - وجوب الانصراف من الصَّلاة بعد تيقُّن الحدث لا مع الشَّكِّ؛ لحديث عبد الله بن زيدٍ ﵁ أنَّ النَّبيَّ ﷺ سئل عن رجلٍ يخيَّل إليه في الصَّلاة أنَّه يجد الحدث، قال: «لَا يَنْصَرِف؛ حتَّى يَسْمَعَ صَوْتًا أَوْ يَجِدَ رِيحًا» (٤) .
٦ - جواز التَّصريح بما يستهجن ذكره لبيان الدِّين، وأنَّ ذلك لا ينافي الحياء.