فهرس الكتاب
أنَّ المسؤول هي أمُّ سلمة ﵂ ، وهي المجيبة بقولها: «إِذَا كَانَ الدِّرْعُ سَابِغًا يُغَطِّي ظُهُورَ قَدَمَيْهَا» .
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - أنَّه يجوز للمرأة أن تصلِّي بدرعٍ وخمارٍ، والدِّرع هو: القميص الَّذي يستر جميع البدن.
٢ - اشتراط أن يكون الدِّرع سابغًا يغطِّي ظهور القدمين.
٣ - وجوب ستر المرأة قدميها في الصَّلاة، وقد اختلف العلماء في ذلك فقيل: يجب، وقيل: يستحبُّ؛ لأنَّ الحديث من قول أمِّ سلمة ﵂ فلا يكون حجَّةً على الوجوب. وهنا ملاحظتان على ترتيب هذه الأحاديث:
أ - كان من المناسب أن يبدأ بحديث جابرٍ وحديث أبي هريرة ﵃ ؛ لتعلُّقهما بالرِّجال.
ب - أن يذكر حديث أمِّ سلمة مع حديث عائشة ﵃ ؛ لتعلُّقهما بلباس المرأة في الصَّلاة.
* * * * *
(٢٣٠) وَعَنْ عَامِرِ بنِ رَبِيعَةَ ﵁ ، قَالَ: «كُنَّا مَعَ النَّبِيِّ ﷺ فِي لَيْلَةٍ مُظْلِمَةٍ فَأَشْكَلَتْ عَلَيْنَا الْقِبْلَةُ، فَصَلَّيْنَا، فَلَمَّا طَلَعَتِ الشَّمْسُ إِذَا نَحْنُ صَلَّيْنَا إِلَى غَيْرِ القِبْلَةِ، فَنَزَلَتْ: ﴿فَأَيْنَمَا تُوَلُّوا فَثَمَّ وَجْهُ اللّهِ﴾ [البقرة: ١١٥] . أَخْرَجَهُ التِّرْمِذِيُّ وَضَعَّفَهُ (١) .
(٢٣١) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ ، قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا بَيْنَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ قِبْلَةٌ» . رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ، وَقَوَّاهُ البُخَارِيُّ (٢) .
* * *