فهرس الكتاب
٧ - أنَّ الذِّكر المشروع في غير محلِّه من الصَّلاة لا يبطلها، لكن يكره؛ كالتَّسبيح في القعود، لكن إذا دعت إليه الحاجة فلا كراهة؛ لهذا الحديث.
٨ - وقوله في الحديث الآخر: «مَنْ نَابَهُ شَيْءٌ فِي صَلَاتِهِ فَلْيُسَبِّحِ الرِّجَالُ … » (١) ، يدلُّ على أنَّ ذلك لا يختصُّ بصلاة الجماعة؛ بل يشمل الإمام والمأموم والمنفرد.
٩ - الفرق بين الرِّجال والنِّساء في الأحكام في الجملة.
* * * * *
(٢٤٤) وَعَنْ مُطَرِّفِ بْنِ عَبْدِ اللهِ بْنِ الشِّخِّيرِ، عَنْ أَبِيهِ قَالَ: «رَأَيْتُ رَسُولَ اللهِ ﷺ يُصَلِّي وَفِي صَدْرِهِ أَزِيزٌ كَأَزِيزِ الْمِرْجَلِ مِنَ الْبُكَاءِ» . أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ، إِلَّا ابْنَ مَاجَه، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (٢) .
* * *
هذا الحديث يدخل في شمائل النَّبيِّ ﷺ ، وممَّا يبيِّن كمال عبادته.
وفيه فوائد، منها:
١ - تعظيم النَّبيِّ ﷺ لربِّه.
٢ - كمال إقباله ﷺ على الله في صلاته.
٣ - إجلاله ﷺ لله وشوقه إليه.
٤ - فضل البكاء في الصَّلاة من خشية الله.
٥ - العمل على كتمانه، لكن من غلبه البكاء فكان له نشيجٌ فلا حرج عليه، وأمَّا تعمُّد النَّشيج والصِّياح فينهى عنه؛ لأنَّه تكلُّف ما ليس بمشروعٍ في الصَّلاة.