(٧) وَلِلْبُخَارِيِّ: «لَا يَبُولَنَّ أَحَدُكُمْ فِي الْمَاءِ الدَّائِمِ الَّذِي لا يَجْرِي ثُمَّ يَغْتَسِلُ فِيهِ» (١) .
(٨) وَلِمُسْلِمٍ: «مِنْهُ» (٢) .
(٩) وَلأَبِي دَاوُدَ: «وَلَا يَغْتَسِلْ فِيهِ مِنَ الْجَنَابَةِ» (٣) .
* * *
في الحديث بمجموع الروايات فوائد، منها:
١ - النَّهي عن البول في الماء الدَّائم؛ وهو الذي لا يجري، كما جاء عند البخاريِّ (٤) ومسلمٍ من حديث أبي هريرة (٥) ﵃ .
٢ - النَّهي عن الاغتسال من الجنابة في الماء الدَّائم. كما في حديث أبي هريرة ﵁ عند مسلمٍ، وكما في رواية أبي داود.
٣ - النَّهي عن البول في الماء الدَّائم ثمَّ الاغتسال فيه، كما في رواية البخاريِّ.
٤ - النَّهي عن البول في الماء الدَّائم ثمَّ الاغتسال منه مطلقًا؛ لطهارةٍ أو غيرها، كما في رواية مسلمٍ: «ثُمَّ يَغْتَسِلُ مِنْهُ» .
٥ - أنَّ هذه الأحكام للماء الدَّائم قليلاً كان أو كثيرًا، وقد قال بظاهره بعض أهل العلم، وهم الذين لا يفرِّقون بين قليل الماء وكثيره، وقالوا: لا يجوز البول في الدَّائم ولا الاغتسال فيه من الجنابة، وإن كان كثيرًا، إلَّا المستبحر؛ وهو الذي يشبه البحر في كثرته.