البزاق مصدرٌ وهو التَّفل، ويطلق على ما يبصقه الإنسان من ريقه ومن النُّخامة.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تحريم البصاق في المسجد؛ أي: على أرضه أو جداره وأشدُّ ذلك ما كان في قبلته.
٢ - أنَّ كفَّارة البصاق في المسجد دفنها، وذلك إذا كانت على أرضٍ ترابيَّةٍ، أمَّا إذا كانت على الجدار أو على فراش المسجد فلا بدَّ من حكِّها ومسحها.
٣ - وجوب صيانة المسجد عن الأقذار وإن لم تكن نجاسةً، فالنَّجاسة أولى أن يصان عنها المسجد.
٤ - أنَّ قوله ﷺ: «خَطِيئَةٌ» يدلُّ على أنَّ البصاق ذنبٌ محقَّقٌ تجب التَّوبة منه، ولا يجوز تعمُّده ولو نوى التَّكفير.
٥ - أنَّ البزاق طاهرٌ.
* * * * *
(٢٨٩) وَعَنْهُ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «لَا تَقُومُ السَّاعَةُ حتَّى يَتَبَاهَى النَّاسُ فِي المَسَاجِدِ» . أَخْرَجَهُ الخَمْسَةُ إِلَّا التِّرْمِذِيَّ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (١) .
* * *
التَّباهي: التَّفاخر. والتَّباهي في المساجد يحتمل أنَّ المراد التَّفاخر في داخل المساجد بالأحساب والأنساب ونحو ذلك، ومعلومٌ أنَّ ذلك من أمور الجاهليَّة كما قال ﷺ: «أَرْبَعٌ فِي أُمَّتِي مِنْ أَمْرِ الجَاهِلِيَّةِ لا يَتْرُكُونَهُنَّ: الفَخْرُ فِي