فهرس الكتاب

الصفحة 268 من 1356

(٢٩٠) وَعَنِ ابْنِ عَباسٍ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «مَا أُمِرْتُ بِتَشْيِيدِ المَسَاجِدِ» . أَخْرَجَهُ أبو دَاوُدَ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ (١) .

* * *

تشييد المساجد رفع بنائها فوق الحاجة، وقيل: طلاؤها بالشِّيد، وهو الجصُّ، وقوله ﷺ: «مَا أُمِرْتُ» ؛ أي: ما أمرني ربِّي، وفي معناه: صبغها بالألوان.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - أنَّ الرَّسول ﷺ عبدٌ يؤمر وينهى، ورسولٌ يبلِّغ أمر الله ونهيه.

٢ - أنَّ تشييد المساجد ليس مأمورًا به؛ لا وجوبًا ولا استحبابًا.

٣ - أنَّ تشييد المساجد مكروهٌ، وقد يكون محرَّمًا إذا تضمَّن الإسراف.

٤ - استحباب الاقتصاد في بناء المساجد.

٥ - أنَّ التَّعبُّد بتشييد المساجد بدعةٌ.

* * * * *

(٢٩١) وَعَنْ أَنَسٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «عُرِضَتْ عَلَيَّ أُجُورُ أُمَّتِي، حتَّى القَذَاةُ يُخْرِجُهَا الرَّجُلُ مِنَ المَسْجِدِ» . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَالتِّرْمِذِيُّ وَاسْتَغْرَبَهُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٢) .

* * *

الحديث ضعيفٌ (٣) ، ولكنَّ القدر الَّذي ذكره الحافظ معناه صحيحٌ يشهد له قوله تعالى: ﴿فَمَنْ يَعْمَلْ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ خَيْرًا يَرَه (٧) [الزلزلة: ٧] . وحديث المرأة الَّتي كانت تقمُّ المسجد (٤) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت