فهرس الكتاب

الصفحة 283 من 1356

(٣٠٤) وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غَيْرُكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولاً، وَهُوَ مَوْقُوفٌ (١) .

(٣٠٥) وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ الخَمْسَةِ، وَفِيهِ: وَكَانَ يَقُولُ بعْدَ التَّكْبِيرِ: «أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» (٢) .

* * *

أثر عمر وحديث أبي سعيدٍ ﵃ اشتملا على أشهر الاستفتاحات في الصَّلاة وأوجزها وأفضلها كلماتٍ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غَيْرُكَ» ، وكان عمر ﵁ يجهر به في الصَّلاة، كما اشتمل حديث أبي سعيدٍ ﵁ على الاستعاذة بعد الاستفتاح.

وفي الحديثين فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة هذا الاستفتاح.

٢ - اشتماله مع تكبيرة الإحرام على أربع الكلمات الَّتي عليها مدار غالب أنواع الذِّكر وهي: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر) .

٣ - فضل هذا الاستفتاح بتمحُّضه للذِّكر بلفظ الخطاب لله.

٤ - تنزيه الله عن كلِّ نقصٍ وعيبٍ.

٥ - الجمع بين الحمد والتَّسبيح في جملةٍ واحدةٍ في قوله: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» .

٦ - الثَّناء على الله ببركة أسمائه وهي كثرة الخير.

٧ - التَّمجيد لله بقوله: «وَتَعَالَى جَدُّكَ» ؛ أي: جلَّت عظمتك.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت