(٣٠٤) وَعَنْ عُمَرَ ﵁ أَنَّهُ كَانَ يَقُولُ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غَيْرُكَ» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ بِسَنَدٍ مُنْقَطِعٍ، وَالدَّارَقُطْنِيُّ مَوْصُولاً، وَهُوَ مَوْقُوفٌ (١) .
(٣٠٥) وَنَحْوُهُ عَنْ أَبِي سَعِيدٍ مَرْفُوعًا عِنْدَ الخَمْسَةِ، وَفِيهِ: وَكَانَ يَقُولُ بعْدَ التَّكْبِيرِ: «أَعُوذُ بِاللهِ السَّمِيعِ العَلِيمِ مِنَ الشَّيْطَانِ الرَّجِيمِ، مِنْ هَمْزِهِ، وَنَفْخِهِ، وَنَفْثِهِ» (٢) .
* * *
أثر عمر وحديث أبي سعيدٍ ﵃ اشتملا على أشهر الاستفتاحات في الصَّلاة وأوجزها وأفضلها كلماتٍ: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ، وَتَبَارَكَ اسْمُكَ، وَتَعَالَى جَدُّكَ، ولا إِلَهَ غَيْرُكَ» ، وكان عمر ﵁ يجهر به في الصَّلاة، كما اشتمل حديث أبي سعيدٍ ﵁ على الاستعاذة بعد الاستفتاح.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة هذا الاستفتاح.
٢ - اشتماله مع تكبيرة الإحرام على أربع الكلمات الَّتي عليها مدار غالب أنواع الذِّكر وهي: (سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلَّا الله، والله أكبر) .
٣ - فضل هذا الاستفتاح بتمحُّضه للذِّكر بلفظ الخطاب لله.
٤ - تنزيه الله عن كلِّ نقصٍ وعيبٍ.
٥ - الجمع بين الحمد والتَّسبيح في جملةٍ واحدةٍ في قوله: «سُبْحَانَكَ اللَّهُمَّ وَبِحَمْدِكَ» .
٦ - الثَّناء على الله ببركة أسمائه وهي كثرة الخير.
٧ - التَّمجيد لله بقوله: «وَتَعَالَى جَدُّكَ» ؛ أي: جلَّت عظمتك.