سَلَّمَ: وَالذِي نَفْسِي بِيَدِهِ إِنِّي لَأَشْبَهُكُمْ صَلاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ ». رَوَاهُ النَّسَائِيُّ وَابْنُ خُزَيْمَةَ (١) .
(٣١٩) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِذَا قَرَأْتُمُ الفَاتِحَةَ فَاقْرَؤُوا: ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ فَإِنَّهَا إِحْدَى آيَاتِهَا» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ، وَصَوَّبَ وَقْفَهُ (٢) .
(٣٢٠) وَعَنْهُ قَالَ: كَانَ رَسُولُ اللهِ ﷺ إِذَا فَرَغَ مِنْ قِرَاءَةِ أُمِّ القُرْآنِ رَفَعَ صَوْتَهُ وَقَالَ: «آمِينَ» . رَوَاهُ الدَّارَقُطْنِيُّ وَحَسَّنَهُ، وَالحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ (٣) .
(٣٢١) وَلأَبِي دَاوُدَ وَالتِّرْمِذِيِّ مِنْ حَدِيثِ وَائِلِ بْنِ حُجْرٍ نَحْوُهُ (٤) .
* * *
اشتملت هذه الأحاديث على حكم الجهر والإسرار بالبسملة في الصَّلاة الجهريَّة، وقد دلَّت روايات حديث أنسٍ ﵁ على هدي رسول الله ﷺ وأبي بكرٍ وعمر ﵃ في ذلك وأنَّهم كانوا لا يجهرون ب ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾، بل كانوا يقرؤونها سرًّا، وهذا يفسِّر قوله: «كانوا يفتتحون الصَّلاة ب ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين (٢) ﴾؛ أي: يفتتحون القراءة في الصَّلاة بقوله تعالى: ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين (٢) ﴾ فليس المراد أنَّهم لا يقرؤون البسملة.
ويشكل على حديث أنسٍ ﵁ حديث أبي هريرة ﵁ فإنَّه صريحٌ بأنَّه قرأ ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾، وأضاف جملة صلاته إلى الرَّسول ﷺ ، وقد جمع بين الحديثين بأنَّ الهدي الغالب من النَّبيِّ ﷺ هو الإسرار بالبسملة، وقد يجهر بها أحيانًا، وعلى هذا فالسُّنَّة هي الإسرار ويجوز الجهر، وقد تنازع العلماء في ذلك على مذاهب: