٤ - أنَّ قول أنسٍ ﵁: «لا يذكرون ﴿بِسْمِ اللّهِ الرَّحْمَنِ الرَّحِيم﴾ في أوَّل قراءةٍ ولا في آخرها» يريد ترك الجهر، وهذا يفسِّر قوله: «يفتتحون الصَّلاة ب ﴿الْحَمْدُ للّهِ رَبِّ الْعَالَمِين (٢) ﴾» .
٥ - أنَّ البسملة ليست آيةً من الفاتحة، ويدلُّ له الحديث القدسيُّ: «قَالَ اللهُ تَعَالَى: قَسَمْتُ الصَّلَاةَ بَيْنِي وَبيْنَ عَبْدِي نِصْفَيْنِ، وَلِعَبْدِي مَا سَأَلَ، فَإِذَا قَالَ العَبْدُ: الحَمْدُ للهِ رَبِّ الْعَالَمِينَ؛ قَالَ اللهُ تَعَالَى: حَمِدَنِي عَبْدِي … » الحديث (١) .
٦ - تضعيف مذهب من يرى الجهر بالبسملة دائمًا.
٧ - جواز الجهر بها أحيانًا لبيان الجواز، كما هو ظاهر حديث أبي هريرة ﵁ .
٨ - فضيلة سورة الفاتحة.
٩ - أنَّ من أسماء الفاتحة أمَّ القرآن؛ أي: أصله؛ لأنَّ معانيه أجملت فيها.
١٠ - أنَّ من صفة الصَّلاة التَّكبير في كلِّ خفضٍ ورفعٍ، قيل: إنَّ ذلك واجبٌ، وقيل: إنَّه سنَّةٌ.
١١ - أنَّ السُّنَّة للإمام إذا قال: ﴿وَلَا الضَّالِّين (٧) ﴾ أن يقول: «آمِينَ» يجهر بها الإمام والمأموم.
١٢ - تحرِّي أبي هريرة ﵁ صفة صلاة النَّبيِّ ﷺ وإرشاده النَّاس لذلك؛ لقوله ﵁: «والَّذي نفسي بيده إنِّي لأشبهكم صلاةً برسول الله ﷺ » .
* * * * *
(٣٢٢) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ أَبي أَوْفَى ﵃ قَالَ: جَاءَ رَجُلٌ إِلَى النَّبِيِّ ﷺ ، فَقَالَ: إنِّي لا أَسْتَطِيعُ أَنْ آخُذَ مِنَ الْقُرْآنِ شَيْئًا، فَعَلِّمْنِي مَا يُجْزِئُنِي مِنْه، قَالَ: «سُبْحَانَ اللهِ، وَالحَمْدُ للهِ، ولا إِلَهَ إلَّا اللهُ، واللهُ أَكْبَرُ، ولا حَوْلَ ولا قُوَّةَ إلَّا بِاللهِ الْعَلِيِّ