الصُّبْحِ بِطِوَالِهِ. فَقَالَ أبو هُرَيْرَةَ: «مَا صَلَّيْتُ وَرَاءَ أَحَدٍ أَشْبَهَ صَلَاةً بِرَسُولِ اللهِ ﷺ مِنْ هَذَا» . أَخْرَجَهُ النَّسَائِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ (١) .
* * *
هذا الحديث يتضمَّن بيان مقدار القيام والقراءة في الصَّلاة.
وفيه فوائد، منها:
١ - أنَّ من هديه ﷺ تطويل الرَّكعتين الأوليين من الظُّهر والعصر.
٢ - تخفيف صلاة العصر، وقد دلَّ على ذلك حديث أبي قتادة وحديث أبي سعيدٍ المتقدِّمان (٢) .
٣ - أنَّ هديه ﷺ في صلاة المغرب القراءة بقصار المفصَّل؛ مثل: (الضُّحى) ، و (الشَّرح) ، و (التِّين) .
٤ - أنَّه ﷺ كان يقرأ في العشاء بأوساط المفصَّل؛ مثل: (سبِّح، والغاشية، والبروج) .
٥ - أنَّه ﷺ كان يقرأ في الفجر بطوال المفصَّل؛ مثل: (الذَّاريات، والطُّور، والنَّجم) .
وما ذكر هو الغالب من فعله ﷺ ، كما ثبت أنَّه ﷺ قرأ في المغرب ب (الطُّور) (٣) ، بل قرأ ب (الأعراف) (٤) ، وثبت أنَّه ﷺ قرأ في العشاء ب (التِّين) (٥) ، وأنَّه ﷺ قرأ في الفجر ب (الزَّلزلة) (٦) ، وثبت أنَّه ﷺ قرأ في المغرب ب (المرسلات) (٧) ،