فهرس الكتاب
هذا من أصحِّ الأحاديث في الذِّكر بعد الصَّلاة، وقد كتب به المغيرة إلى معاوية ﵃ ، وقد اشتمل على أفضل الذِّكر «لا إله إلَّا الله وحده لا شريك له» كما قال النَّبيُّ ﷺ: «أَفْضَلُ مَا قُلْتُ أَنَا وَالنَّبِيّونَ مِنْ قَبْلِي: لا إِلَهَ إِلَّا اللهُ وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ، لَهُ الْمُلْكُ وَلَهُ الْحَمْدُ وهُوَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ قَدِيرٌ» (١) .
والمراد بدبر الصَّلاة في هذا الحديث وأمثاله: ما بعد السَّلام، وقد تضمَّنت جمل الحديث النَّصَّ على نوعي التَّوحيد؛ توحيد الإلهيَّة، و توحيد الرُّبوبيَّة، ممَّا يدلُّ على عظم شأن هذا الذِّكر.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مداومته ﷺ على هذا الذِّكر بعد كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ.
٢ - استحباب هذا الذِّكر وتأكُّده بعد كلِّ صلاةٍ مكتوبةٍ.
٣ - بطلان كلِّ معبودٍ سوى الله.
٤ - إثبات الإلهيَّة لله وحده.
٥ - وجوب إفراده تعالى بالعبادة.
٦ - تحريم الشِّرك.
٧ - مشروعيَّة تأكيد ما تضمَّنته كلمة التَّوحيد لقوله: «وَحْدَهُ لا شَرِيكَ لَهُ» ، ف «وحده» تأكيد الإثبات، و «لا شريك له» تأكيد النَّفي.
٨ - إثبات تمام الملك وعمومه له سبحانه.
٩ - إثبات الحمد كلِّه له سبحانه.
١٠ - إثبات الحكمة لله في خلقه وأمره.