النَّاسُ تَسْلِيمَهُ، كَبَّرَ وهُوَ جَالِسٌ، وَسَجَدَ سَجْدَتَيْن، قبْلَ أَنْ يُسَلِّمَ، ثُمَّ سَلَّمَ». أَخْرَجَهُ السَّبْعَةُ، وَهَذَا لَفْظُ البُخَارِيِّ (١) .
(٣٧٧) وَفِي رِوَايَةِ مُسْلِمٍ: «يُكَبِّرُ فِي كُلِّ سَجْدَةٍ وهُوَ جَالِسٌ، وَسَجَدَ النَّاسُ مَعَهُ، مَكَانَ مَا نَسِيَ مِنَ الجُلوسِ» (٢) .
* * *
هذا الحديث من أصحِّ الأحاديث في سجود السَّهو، وهو دليل السُّجود للنَّقص، وراويه عبد الله بن مالكٍ الأزديِّ ﵁ ، وبحينة أمُّه وهي بنت الحارث بن المطَّلب بن عبد منافٍ.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - وجوب التَّشهُّد الأوَّل.
٢ - أنَّه يسقط بالسَّهو.
٣ - أنَّ الصَّلاة بتركه تجبر بسجود السَّهو.
٤ - أنَّ سجود السَّهو سجدتان.
٥ - أنَّ محلَّ السُّجود قبل السَّلام.
٦ - مشروعيَّة التَّكبير بكلِّ سجدةٍ في الخفض والرَّفع.
٧ - وقوع السَّهو من النَّبيِّ ﷺ ، ومن حكمة تقدير الله لذلك في الصَّلاة؛ بيان الأحكام.
٨ - وجوب سجود السَّهو لترك التَّشهُّد الأوَّل؛ لأنَّ بدل الواجب واجبٌ.
٩ - استنباط حكم الفعل من القرينة، لقوله ﵁: «مكان ما نسي من الجلوس» .
١٠ - أنَّ من نسي التَّشهُّد الأوَّل وقام لا يرجع إليه.