فهرس الكتاب

الصفحة 348 من 1356

بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُوني، وَإذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

(٣٨٥) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (٢) : «فَلْيُتِمَّ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ» .

(٣٨٦) وَلِمُسْلِمٍ؛ «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ» (٣) .

(٣٨٧) وَلأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵃ مَرْفُوعًا: «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ» ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤) .

* * *

هذه الأحاديث هي الأصل في حكم الشَّكِّ في الصَّلاة، وقد دلَّت على أنَّ الشَّكَّ في الصَّلاة نوعان: تارةً لا يكون معه ترجُّحٌ لأحد الاحتمالين، وتارةً يترجَّح أحد الاحتمالين.

دلَّ على الأوَّل وحكمه حديث أبي سعيدٍ ﵁ ، وعلى الثَّاني وحكمه حديث ابن مسعودٍ ﵁ .

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - حكم الشَّكِّ في عدد الرَّكعات.

٢ - البناء على اليقين مع التَّردُّد في قوله: «فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى» «وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ» .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت