بِوَجْهِهِ فَقَالَ: «إنَّهُ لَوْ حَدَثَ فِي الصَّلَاةِ شَيْءٌ أَنْبَأْتُكُمْ بِهِ، وَلَكِنْ إنَّمَا أَنَا بَشَرٌ أَنْسَى كَمَا تَنْسَوْنَ، فَإذَا نَسِيتُ فَذَكِّرُوني، وَإذَا شَكَّ أَحَدُكُمْ فِي صَلَاتِهِ فَلْيَتَحَرَّ الصَّوَابَ، فَلْيُتِمَّ عَلَيْهِ، ثُمَّ لْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(٣٨٥) وَفِي رِوَايَةٍ لِلْبُخَارِيِّ (٢) : «فَلْيُتِمَّ، ثُمَّ يُسَلِّمْ، ثُمَّ يَسْجُدْ» .
(٣٨٦) وَلِمُسْلِمٍ؛ «أَنَّ النَّبيَّ ﷺ سَجَدَ سَجْدَتَيِ السَّهْوِ بَعْدَ السَّلَامِ وَالْكَلَامِ» (٣) .
(٣٨٧) وَلأَحْمَدَ، وَأَبِي دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيِّ مِنْ حَدِيثِ عَبْدِ اللهِ بْنِ جَعْفَرٍ ﵃ مَرْفُوعًا: «مَنْ شَكَّ فِي صَلَاتِهِ، فَلْيَسْجُدْ سَجْدَتَيْنِ بَعْدَمَا يُسَلِّمُ» ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ (٤) .
* * *
هذه الأحاديث هي الأصل في حكم الشَّكِّ في الصَّلاة، وقد دلَّت على أنَّ الشَّكَّ في الصَّلاة نوعان: تارةً لا يكون معه ترجُّحٌ لأحد الاحتمالين، وتارةً يترجَّح أحد الاحتمالين.
دلَّ على الأوَّل وحكمه حديث أبي سعيدٍ ﵁ ، وعلى الثَّاني وحكمه حديث ابن مسعودٍ ﵁ .
وفي الأحاديث فوائد؛ منها:
١ - حكم الشَّكِّ في عدد الرَّكعات.
٢ - البناء على اليقين مع التَّردُّد في قوله: «فَلَمْ يَدْرِ كَمْ صَلَّى» «وَلْيَبْنِ عَلَى مَا اسْتَيْقَنَ» .