الجنَّة. وليس المراد أن يكون في منزلة النَّبيِّ ﷺ ، وإنَّما المراد: دخوله الجنَّة مع النَّبيِّ ﷺ .
وقوله: «أعِنِّي عَلَى نَفْسِكَ» معناه: أعنِّي في شفاعتي لك على نجاة نفسك وفوزك بنيل مطلوبك؛ أعنِّي على ذلك بكثرة السُّجود، وقوله ﷺ: «أَوَ غَيْرَ ذَلِكَ؟» معناه: أو تسألني غير ذلك؟ و المعنى: ألك حاجةٌ غير ما ذكرت تسألنيها؟ قال: «هو ذاك» ؛ أي: مطلوبي هو ما ذكرت من مرافقتك في الجنَّة.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - تسابق الصَّحابة ﵃ على خدمة النَّبيِّ ﷺ .
٢ - فضل ربيعة بن كعبٍ ﵁ لخدمته النَّبيَّ ﷺ .
٣ - إكرام النَّبيِّ ﷺ لأصحابه ﵃ ، خصوصًا من يخدمه؛ لقوله ﷺ: «سَلْ» .
٤ - علوُّ همَّة ربيعة بن كعبٍ ﵁ ؛ حيث لم يطلب شيئًا من منافع الدُّنيا.
٥ - طلب الشَّفاعة من النَّبيِّ ﷺ في حياته.
٦ - إجابة النَّبيِّ ﷺ ربيعة ﵁ إلى ما طلب.
٧ - أنَّ شفاعة النَّبيِّ ﷺ سببٌ لنيل المطلوب، لكنَّه لا يغني عن الأسباب الشَّرعيَّة من أداء الفرائض والنَّوافل.
٨ - فضل الصَّلاة.
٩ - أنَّ السُّجود أفضل أركان الصَّلاة، واستدلَّ له بقوله ﷺ: «أَقْرَبُ مَا يَكُونُ الْعَبْدُ مِنْ رَبِّهِ وهُوَ سَاجِدٌ» (١) وقيل: القيام أفضل؛ لتقديمه في قوله تعالى: ﴿لِلطَّائِفِينَ وَالْقَائِمِينَ وَالرُّكَّعِ السُّجُود (٢٦) ﴾ [الحج: ٢٦] ، واختار شيخ الإسلام أنَّ القيام ذكره أفضل، والسُّجود فعله أفضل (٢) .