(٤٢٢) وَعَنْ ابْنِ عُمَرَ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ مَثْنَى مَثْنَى، فَإذَا خَشِيَ أَحَدُكُمُ الصُّبْحَ صَلَّى رَكْعَةً وَاحِدَةً، تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .
(٤٢٣) وَلِلْخَمْسَةِ وَصَحَّحَهُ ابْنُ حِبَّانَ بِلَفْظِ: «صَلَاةُ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ مَثْنَى مَثْنَى» . وَقَالَ النَّسَائِيُّ: «هَذَا خَطَأٌ» (٢) .
(٤٢٤) عَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «أَفْضَلُ الصَّلَاةِ بعْدَ الْفَرِيضَةِ صَلَاةُ اللَّيْلِ» . أَخْرَجَهُ مُسْلِمٌ (٣) .
* * *
الحديثان اشتملا على فضل صلاة اللَّيل وصفتها، ومعنى «مَثْنَى» : ثنتين ثنتين؛ أي: كلُّ ركعتين بسلامٍ، ومعنى «تُوتِرُ لَهُ مَا قَدْ صَلَّى» ؛ أي: تجعل صلاته وترًا.
وفي الحديثين فوائد؛ منها:
١ - ورود الأمر بصيغة الخبر.
٢ - صفة صلاة اللَّيل، وهي: التَّسليم من كلِّ ركعتين، ويستثنى من هذا الوتر، فإنَّه يجوز لثلاثٍ متَّصلةٍ بسلامٍ واحدٍ، ويجوز بخمسٍ وسبعٍ وتسعٍ.
٣ - أنَّه لا حدَّ لعدد صلاة اللَّيل، خلافًا لمن أوجب الاقتصار على إحدى عشرة.
٤ - ختم صلاة اللَّيل بالوتر.