فهرس الكتاب

الصفحة 372 من 1356

١٠ - أنَّه ﷺ قد يوتر في أوَّل اللَّيل، وفي وسطه، والغالب على هديه ﷺ أنَّه يوتر في آخر اللَّيل.

* * * * *

(٤٣٦) وَعَنْ عَبْدِ اللهِ بْنِ عَمْرِو بْنِ الْعَاصِ ﵃ قَالَ: قَالَ لِي رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَا عَبْدَ اللهِ! لا تَكُنْ مِثْلَ فُلَانٍ، كَانَ يَقُومُ مِنَ اللَّيْلِ؛ فَتَرَكَ قِيَامَ اللَّيْلِ» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ (١) .

* * *

عبد الله بن عمرٍو ﵃ أحد عبَّاد الصَّحابة وحفَّاظهم، لذلك خصَّه النَّبيُّ ﷺ بهذه الوصيَّة، وحكمها عامٌّ، ولعلَّ فيها إشارةً؛ أنَّ من الاجتهاد في العبادة ما يؤدِّي إلى الانقطاع، وكان عبد الله يجتهد في العبادة كثيرًا.

وفيه فوائد، منها:

١ - فضيلة عبد الله بن عمرٍو ﵃ .

٢ - فضل قيام اللَّيل.

٣ - المحافظة على قيام اللَّيل.

٤ - استحباب المداومة على نوافل الطَّاعات، وفي الحديث: «أَحَبُّ الْعَمَلِ إِلَى اللهِ أَدْوَمُهُ وَإِنْ قَلَّ» (٢) .

٥ - ذمُّ الانقطاع عمَّا تعوَّده العبد من الخير، والحذر من أسبابه.

٦ - أنَّ من عرف بما يذمُّ عليه واشتهر؛ يجوز ذكره به تحذيرًا من مثل حاله، فإنَّ الرَّسول ﷺ سمَّى ذلك الرَّجل، ولكنَّ عبد الله لم يرد ذكر اسم ذلك الرَّجل فكنَّى عنه بفلانٍ، وفلانٌ في اللُّغة كنايةٌ عمَّن لا يراد ذكر اسمه العلم، ويقال في الأنثى: فلانة.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت