فهرس الكتاب

الصفحة 378 من 1356

يمكن الجمع بين قولها: «كان رسول الله ﷺ يصلِّي الضُّحى أربعًا» وقولها: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّي سبحة الضُّحى قطُّ، وإنِّي لأسبِّحها» فإنَّ هذا تقابلٌ بين النَّفي والإثبات في أمرٍ واحدٍ عن راوٍ واحدٍ. وفي قولها: «وإنِّي لأسبِّحها» مع قولها: «ما رأيت رسول الله ﷺ يصلِّي سبحة الضُّحى» نكارةٌ (١) ، فاللَّائق أن تقول: فأنا لا أسبِّحها؛ أي: اقتداءً بتركه ﷺ .

وفي الأحاديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة صلاة الضُّحى.

٢ - فضل صلاة الضُّحى.

٣ - أنَّ أقلَّها ركعتان.

٤ - أنَّ أكثرها ثمان ركعاتٍ، وما زاد فمن التَّطوُّع المطلق، وقيل: لا حدَّ لأكثرها (٢) ؛ لقول عائشة ﵂: «ويزيد ما شاء الله» .

٥ - أنَّ وقتها من ارتفاع الشَّمس إلى أن يقوم قائم الظَّهيرة.

٦ - أنَّ أفضل وقتها حين ترمض الفصال؛ أي: حين تجد حرَّ الرَّمضاء.

٧ - أنَّ الرَّسول ﷺ لم يكن يداوم على صلاة الضُّحى، وإن كانت أحاديثه القوليَّة تقتضي استحباب المداومة عليها.

٨ - استحباب صلاة ركعتين لمن قدم من سفرٍ، وتكون في مسجدٍ، كما دلَّ لذلك حديث كعب بن مالكٍ وحديث جابرٍ ﵃ ، قال كعبٌ ﵁: «كان رسول الله ﷺ إذا قدم من سفرٍ بدأ بالمسجد فركع فيه ركعتين» (٣) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت