فهرس الكتاب

الصفحة 38 من 1356

الرِّوايات في طهارة جلد الميتة. وعليه فلا يطهر جلد الكلب والحمار ونحوهما بالدِّباغ.

وقد عورضت هذه الأحاديث بحديث عبد الله بن عكيمٍ ﵁ مرفوعًا: «لَا تَنْتَفِعُوا مِنَ المَيْتَةِ بِإهَابٍ ولا عَصَبٍ» (١) وقد أخذ بظاهر هذا الحديث بعض أهل العلم، فقالوا: إنَّ جلد الميتة لا يطهر بالدِّباغ، فمنهم من قال: لا يجوز الانتفاع به وإن دبغ، وقال بعضهم: يجوز الانتفاع به في اليابسات.

والصَّواب هو: القول بأنَّ جلد الميتة يطهر بالدِّباغ؛ فإنَّ حديث ابن عكيمٍ لا يقاوم الأحاديث الدَّالَّة على الطَّهارة، وعلى تقدير صحَّة حديث ابن عكيمٍ ﵁ فقد أجيب عنه بما قاله أهل اللُّغة: إنَّ الإهاب هو الجلد قبل الدَّبغ، فيحمل النَّهي على ذلك. والله أعلم.

٥ - استحباب الانتفاع بجلد الميتة إذا دبغ.

٦ - الإرشاد إلى دبغ جلد الميتة للانتفاع به بأيِّ مادَّةٍ طاهرةٍ؛ كالقرظ ونحوه ممَّا ينقِّي الجلد ويمنع تعفُّنه.

٧ - في الأحاديث دليلٌ على جواز بيع جلد الميتة بعد الدَّبغ، ويحتمل أن يجوز بيعه قبل الدَّبغ ليدبغ.

٨ - الإرشاد إلى حفظ المال.

* * * * *

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت