فهرس الكتاب

الصفحة 385 من 1356

(٤٦١) وَعَنْ يَزِيدَ بْنِ الأَسْوَدِ ﵁ أَنَّهُ صَلَّى مَعَ رَسُولِ اللهِ ﷺ صَلَاةَ الصُّبْحِ، فَلَمَّا صَلَّى رَسُولُ اللهِ ﷺ ، إِذَا هُوَ بِرَجُلَيْنِ لَمْ يُصَلِّيَا، فَدَعَا بِهِمَا، فَجِيءَ بِهِمَا تُرْعَدُ فَرَائِصُهُمَا، فَقَالَ لَهُمَا: «مَا مَنَعَكُمَا أَنْ تُصَلِّيَا مَعَنَا؟» ، قَالَا: قَدْ صَلَّيْنَا فِي رِحَالِنَا، قَالَ: «فَلَا تَفْعَلَا، إذَا صَلَّيْتُمَا فِي رِحَالِكُمَا، ثُمَّ أَدْرَكْتُمَا الإِمَامَ وَلَمْ يُصَلِّ فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَاللَّفْظُ لَهُ، وَالثَّلَاثَةُ، وَصَحَّحَهُ التِّرْمِذِيُّ، وَابْنُ حِبَّانَ (١) .

* * *

يزيد بن الأسود العامريُّ ﵁ كما جاء في المسند، وليس هو يزيد بن الأسود الجُرشيُّ ﵀ الذي كان معاوية ﵁ يقدِّمه في الاستسقاء لصلاحه؛ رجاء بركة دعائه، كما كان عمر ﵁ يفعل ذلك مع العبَّاس ﵁ عمِّ النَّبيِّ ﷺ ، وكانت صلاة يزيد العامريِّ مع النَّبيِّ ﷺ في حجَّة الوداع بمنًى.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة إعادة الصَّلاة لمن صلَّى ثمَّ أدركها مع الإمام، وقد اختلف العلماء في هذا الموضع في مسألتين:

أولاهما: أيُّ الصَّلاتين يعتدُّ بها المكلَّف لفرضه؟ على ثلاثة مذاهب:

١ - قيل: الفريضة الأولى، والثَّانية نافلةٌ.

٢ - وقيل: بالعكس.

٣ - وقيل: يفوَّض الأمر إلى الله يختار لعبده الأولى أو الثَّانية.

والأوَّل هو الصَّواب؛ لقوله ﷺ: «فَصَلِّيَا مَعَهُ، فَإِنَّهَا لَكُمَا نَافِلَةٌ» ، والظَّاهر عود الضَّمير إلى الصَّلاة مع الإمام.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت