فهرس الكتاب

الصفحة 387 من 1356

(٤٦٢) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ، فَإِذَا كَبَّرَ فَكَبِّرُوا، ولا تُكَبِّرُوا حَتَّى يُكَبِّرَ، وَإِذَا رَكَعَ فَارْكَعُوا، ولا تَرْكَعُوا حَتَّى يَرْكَعَ، وَإِذَا قَالَ: سَمِعَ اللهُ لِمَنْ حَمِدَهُ، فَقُولُوا: اللَّهُمَّ رَبَّنَا لَكَ الْحَمْدُ، وَإِذَا سَجَدَ فاسْجُدُوا، ولا تَسْجُدُوا حَتَّى يَسْجُدَ، وَإِذَا صَلَّى قَائِمًا فَصَلُّوا قِيَامًا، وَإِذَا صَلَّى قَاعِدًا فَصَلُّوا قُعُودًا أَجْمَعِينَ» . رَوَاهُ أبو دَاوُدَ، وَهَذَا لَفْظُهُ، وَأَصْلُهُ فِي «الصَّحِيحَيْنِ» (١) .

* * *

هذا أوَّل الأحاديث المتعلِّقة بالإمامة من أحاديث الباب، وهو أصلٌ في باب الإمامة، والإمام هو من يتقدَّم غيره حسًّا أو معنًى، والإمام في الصَّلاة هو: من يقتدى به ويتبع في صلاة الجماعة، وقد تضمَّن هذا الحديث صفة الائتمام، والاقتداء بالإمام.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - مشروعيَّة اتِّخاذ الإمام في صلاة الجماعة، وهو واجبٌ بل لا تمكن صلاة الجماعة إلَّا بإمامٍ.

٢ - الحكمة من جعل الإمام، وهي الائتمام به.

٣ - أنَّ الائتمام بالإمام هو أعظم المقصود من جعله، وهو ما يفيده الحصر «إِنَّمَا جُعِلَ الإِمَامُ لِيُؤْتَمَّ بِهِ» .

٤ - إثبات الجعل الشَّرعيِّ.

٥ - وجوب الائتمام بالإمام، وذلك بالإتيان بأفعال الصَّلاة كلِّها وبعض الأقوال من بعده.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت