موضوع الحديث هو بعض ما يجب على الإمام للمأمومين، وهو التَّخفيف.
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة الإمامة في صلاة الجماعة.
٢ - أنَّ الإمام ليس له أن يصلِّي كيف شاء.
٣ - وجوب مراعاة الإمام للمأمومين بالتَّخفيف، ما لم يؤدِّ إلى الإخلال بواجبات الصَّلاة، بل قال بعض العلماء: إنَّ التَّخفيف الَّذي أمر به النَّبيُّ ﷺ هو ما كان يفعله ﵊ .
٤ - أنَّ ذلك رعايةٌ لحال الضُّعفاء وذوي الحاجات.
٥ - أنَّ رعاية المأمومين عامٌّ في الفرض والنَّفل.
٦ - في الحديث شاهدٌ لقاعدة يسر هذا الدِّين.
٧ - أنَّ من صلَّى وحده له أن يطوِّل ما شاء ما لم يؤدِّ إلى خروج الوقت أو يخرج العبادة إلى صورة البدعة.
٨ - أنَّ من صلَّى بقومٍ محصورين يعلم رضاهم فهو كمن صلَّى وحده.
* * * * *
(٤٦٨) وَعَنْ عَمْرِو بْنِ سَلِمَةَ ﵁ قَالَ: قَالَ أَبِي: جِئْتُكُمْ مِنْ عِنْدِ النَّبِيّ ﷺ حَقًّا، قَالَ: «فَإِذَا حَضَرَتِ الصَّلَاةُ فَلْيُؤَذِّنْ أَحَدُكُمْ، وَلْيَؤُمَّكُمْ أَكْثَرُكُمْ قُرْآنًا» ، قَالَ: فَنَظَرُوا فَلَمْ يَكُنْ أَحَدٌ أَكْثَرَ قُرْآنًا مِنِّي، فَقَدَّمُونِي، وَأَنَا ابْنُ سِتِّ أَوْ سَبْعِ سِنِينَ. رَوَاهُ البُخَارِيُّ، وَأَبُو دَاوُدَ، وَالنَّسَائِيُّ (١) .
(٤٦٩) وَعَنْ أبِي مَسْعُودٍ ﵁ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «يَؤُمُّ الْقَوْمَ أَقْرَؤُهُمْ لِكِتَابِ اللهِ، فَإِنْ كَانُوا فِي الْقِرَاءَةِ سَوَاءً فَأَعْلَمُهُمْ بِالسُّنَّةِ، فَإِنْ كَانُوا فِي السُّنَّةِ