(٤٨٠) وَعَنْ أَبِي هُرَيْرَةَ ﵁ عَنِ النَّبِيّ ﷺ قَالَ: «إِذَا سَمِعْتُمُ الإِقَامَةَ فَامْشُوا إِلَى الصَّلَاةِ وَعَلَيْكُمُ السَّكِينَةُ وَالْوَقَارُ ولا تُسْرِعُوا، فَمَا أَدْرَكْتُمْ فَصَلُّوا، وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» . مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ، وَاللَّفْظُ لِلْبُخَارِيِّ (١) .
* * *
وفي الحديث فوائد؛ منها:
١ - مشروعيَّة الإقامة للصَّلاة المكتوبة.
٢ - رفع الصَّوت بالإقامة حتَّى يسمعها من كان خارج المسجد.
٣ - لزوم الأدب في المشي إلى الصَّلاة في الهيئة والحركة، ولو خشي الماشي فوات بعض الصَّلاة.
٤ - النَّهي عن الإسراع المنافي للسَّكينة والوقار؛ السَّكينة في الحركة، والوقار في الهيئة.
٥ - دخول المسبوق مع الإمام بأيِّ حالٍ من أحوال الصَّلاة.
٦ - أنَّ ما يدركه المسبوق مع الإمام أوَّل صلاته، لقوله: «وَمَا فَاتَكُمْ فَأَتِمُّوا» ، وهذا هو الصَّحيح، وقيل: إنَّ ما يدركه آخر صلاته؛ لقوله في روايةٍ: «وَمَا فَاتَكُمْ فَاقْضُوا» (٢) حملوا القضاء على المعنى الاصطلاحيِّ عند الأصوليِّين، وهو: فعل العبادة بعد خروج وقتها، والصَّحيح: أنَّ القضاء في لغة الشَّرع هو أداء الفعل المأمور به في وقته أو بعد وقته كما قال تعالى: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَاةُ﴾ [الجمعة: ١٠] ؛ أي: أدِّيت وفرغ منها، وقوله: ﴿فَإِذَا قَضَيْتُم مَّنَاسِكَكُمْ﴾ [البقرة: ٢٠٠] .
٧ - تعظيم أمر الصَّلاة بالمشي إليها والدُّخول فيها.
٨ - وجوب الإتمام على المسافر إذا ائتمَّ بالمقيم، ولو كان في آخر ركعةٍ.