فهرس الكتاب

الصفحة 411 من 1356

والمحفوظ أنَّها إنَّما أتمَّت بعد وفاة النَّبيِّ ﷺ متأوِّلةً في ذلك أنَّه لا يشقُّ عليها.

وقوله في الحديث: «ويصوم ويفطر» هو ثابتٌ عن النَّبيِّ ﷺ في أحاديث صحيحةٍ غير هذا الحديث.

* * * * *

(٤٩٢) وَعَنِ ابْنِ عُمَرَ ﵃ قَالَ: قَالَ رَسُولُ اللهِ ﷺ: «إِنَّ اللهَ يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى رُخَصُهُ كَمَا يَكْرَهُ أَنْ تُؤْتَى مَعْصِيَتُهُ» . رَوَاهُ أَحْمَدُ، وَصَحَّحَهُ ابْنُ خُزَيْمَةَ، وَابْنُ حِبَّانَ (١) .

(٤٩٣) وَفِي رِوَايَةٍ: «كَمَا يُحِبُّ أَنْ تُؤْتَى عَزَائِمُهُ» (٢) .

* * *

الرُّخصة هي: الحكم المتضمِّن للتَّخفيف، والمعصية: مخالفة الأمر، والعزيمة هي: الأمر المحتَّم، والعزائم هي: الواجبات، وقد تكون الرُّخصة عزيمةً إذا وجب الأخذ بها، فتكون رخصةً من وجهٍ، وعزيمةً من وجهٍ؛ كالقصر في السَّفر على القول بوجوبه، وكالأكل من الميتة عند الضَّرورة.

وفي الحديث فوائد؛ منها:

١ - إثبات صفة المحبَّة لله ﷿ .

٢ - التَّرغيب في الأخذ بالرُّخص الشَّرعيَّة، ومنها: القصر في السَّفر، ولأجل هذا ساقه المصنِّف في الباب.

٣ - أنَّ الأخذ بالرُّخص طاعةٌ لله، محبوبةٌ له.

٤ - إثبات صفة الكراهة لله تعالى.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت