فهرس الكتاب

الصفحة 423 من 1356

٢ - التَّصريح بأنَّ صلاة الجمعة بعد الزَّوال؛ كما هو مذهب الجمهور.

٣ - جواز اتِّقاء الرَّمضاء بالمشي فيما تيسَّر من الظِّلِّ؛ والفيء هو: الظِّلُّ بعد الزَّوال، فالظِّلُّ أعمُّ من الفيء، وفيه معنى الفرار من قدر الله إلى قدر الله.

٤ - أنَّ المنفيَّ هو الظِّلُّ الممتدُّ الَّذي يستظلُّ به الإنسان؛ لا نفي أصل الظِّلِّ؛ كما تدلُّ عليه الرِّواية الأخرى «نتتبَّع الفيء» .

٥ - أنَّ من عادة الصَّحابة ﵃ القيلولة؛ وهي: النَّوم قبل صلاة الظُّهر، ومن عادتهم تأخير القيلولة والغداء بعد صلاة الجمعة؛ ممَّا يدلُّ على تبكير النَّبيِّ ﷺ بها.

٦ - أنَّ الحجَّة فيما كانوا يفعلون في عهد النَّبيِّ ﷺ ، وهو من السُّنَّة التَّقريريَّة.

* * * * *

(٥١٤) وَعَنْ جَابِرٍ ﵁ «أَنَّ النَّبِيَّ ﷺ كَانَ يَخْطُبُ قَائِمًا، فَجَاءَتْ عِيرٌ مِنَ الشَّامِ، فَانْفَتَلَ النَّاسُ إِلَيْهَا، حَتَّى لَمْ يَبْقَ إِلَّا اثْنَا عَشَرَ رَجُلاً» . رَوَاهُ مُسْلِمٌ (١) .

* * *

تضمَّن هذا الحديث ذكر سبب نزول قوله تعالى: ﴿وَإِذَا رَأَوْا تِجَارَةً أَوْ لَهْوًا انْفَضُّوا إِلَيْهَا وَتَرَكُوكَ قَائِمًا﴾ الآية [الجمعة: ١١] ، كما تضمَّن إشكالاً؛ إذ كيف ينفضُّ كثيرٌ من الصَّحابة إلى العير، ويتركون النَّبيَّ ﷺ قائمًا يخطب؟!

وقد أجاب العلماء عن ذلك بأنَّ الخطبة كانت بعد الصَّلاة؛ وقد جاء ما يؤيِّد ذلك عند أبي داود في (المراسيل) (٢) .

يضاف إلى ذلك أنَّ الأمر بالسَّعي إلى الجمعة وترك البيع إنَّما كان بعد هذه الحادثة، فما وقع منهم لم يكن مخالفةً؛ لقوله تعالى: ﴿وَذَرُوا الْبَيْعَ﴾ [الجمعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت